تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وعن الشيخ في المبسوط : إن البرزة هي التي تبرز لقضاء حوائجها بنفسها ، والمخدرة هي التي لا تخرج لذلك ، وهو قريب ( 1 ) . انتهى . قال في القواعد وشرحه : فإن اختفى المدعى عليه المحضر نادى منادي الحاكم على بابه ثلاثة أيام إن لم يحضر سمر ( 2 ) بابه وختم عليه وجمع أهل محلته وأشهدهم على أعدائه . فإن لم يحضر وسأل المدعي ختم بابه ختمها ، فإن لم يحضر بعد الختم بعث الحاكم من ينادي إن لم يحضر أقام الحاكم عنه وكيلا وحكم عليه . فإن لم يحضر فعل ذلك وحكم عليه إن ثبت عليه شئ وإن لم يحكم عليه حال الغيبة ابتداء ( 3 ) . إنتهى . هذا ما ذكروه في هذا المقام ، ولم أجد على أكثر ما ذكروه دليلا ، ولا أرى له وجها ، إلا إذا قلنا بعدم جواز الحكم على الغائب مطلقا . وأما لو قلنا بجوازه كذلك أو على الغائب عن البلد ، فلا وجه لوجوب الإحضار فيما يجوز فيه الحكم عليه ، لعدم توقف الحكم عليه ، بل يحكم مع غيبته ، فإن أدى إلى الحلف ، فإن جوز الحلف في غير مجلس القضاء يبعث من يحلفه ، وإلا يحضره حينئذ . وإن أدى إلى أخذ مال فيؤديه الحاكم من مال المدعى عليه إن كان ، وإن كان ماله عند نفسه يبعث من يأخذه منه أو يأتي بحجته ، بل يمكن أن يقال بعدم وجوب ذلك حينئذ على الحاكم عينا ، بل يجب على كل مقتدر
هامش
( 1 ) الكفاية : 266 . ( 2 ) السمر : شدك شيئا بالمسمار . وسمره يسمره وسمره ، جميعا : شده . لسان العرب 4 : 378 . ( 3 ) القواعد 2 : 207 ، كشف اللثام 2 : 334 .