تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
قالوا : وإن كان المطلوب خارج البلد لا يحضره القاضي بمجرد التماس المدعي ، بل يسأله أن يحرر دعواه عليه ، فإن حررها وكانت دعوى مسموعة أحضره وإن كان في بلدة بعيدة منه ، وإن لم يحرر دعواه وحررها وكانت غير مسموعة لم يكلفه الحضور . والفرق بين المسألتين في اعتبار التحرير في الثانية دون الأولى لزوم المشقة والضرر وعدمهما ، إذ ليس في إحضار الحاضر مؤنة ولا مشقة ، بخلاف الغائب . وخالف في ذلك الإسكافي أيضا ، ولم يوجب الإحضار حينئذ بمجرد تحرير الدعوى أيضا ، بل قال : لم يجب إلا بعد أن يثبت المستعدي حقه عند الحاكم ( 1 ) . ومثله قال في الخلاف ( 2 ) . وفرق في المبسوط بين كونه في بلد تحت ولاية القاضي وغيرها ، فيحضر بالتحرير في الأول ، ويقضي على الغائب في الثاني ( 3 ) . وفرق في المختلف بين ما إذا لم يتمكن المدعي من الإثبات وطلب غريمه للإحلاف ، أو لم يكن له مال ، بل كان بيد الغريم ، فلا يمكنه استيفاء الحق لو ثبت منه بدون حضوره . . وبين ما إذا تمكن وكان له مال يستوفي منه الحق إن ثبت . . فيحضر في الأول دون الثاني ( 4 ) . وقد تلخص مما ذكر : أن في صورة الحضور في البلد : ظاهر الأكثر الاتفاق على الإحضار ولو قبل التحرير ، لغير ذوي الأشراف وأرباب المعاذير . نعم ، ناقش بعض متأخري المتأخرين في ذلك ، واحتمل اختصاص
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 702 . ( 2 ) الخلاف 6 : 235 - 236 / 34 . ( 3 ) المبسوط 8 : 155 . ( 4 ) المختلف : 703 .
مستند الشيعة — صفحة 135 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث