تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
لبيان تعدد القول دون أقسام المدعي ، كما هو الظاهر من الشرائع . وقد يزاد خامس ، وهو : أن المدعي من يكون في مقام إثبات قضية على غيره ، ذكره في مجمع البحرين قائلا : إنه الظاهر من الحديث ( 1 ) . وحكي نسبته إلى الصدوق أيضا . وليس المراد بالترك في التعريف الأول تركه مطلقا ولو من غير جهة تلك الدعوى الخاصة التي يدعيها ، بل المراد تركه من هذه الجهة ومن تلك الحيثية ، فإن قيد الحيثية في التعاريف مأخوذ ، بل رجوعه إلى ما تقتضيه الحالة السابقة شرعا لولا تلك الدعوى ، كما صرح به والدي العلامة ( قدس سره ) في المعتمد ، قال : المراد بالترك هو : عدم الإلزام بأمر متجدد حادث ، مع العمل بالحالة السابقة والرجوع إلى ما ثبت شرعا قبل الدعوى . وبعدمه : الإلزام بمتجدد حادث لإثبات واقع قبلها . انتهى . وذكر قريبا منه المحقق الأردبيلي . والمراد بالأصل في التعريف الثاني هو القاعدة الثابتة شرعا ، اللازم أخذها لولا ثبوت خلافها ، سواء كان أصل العدم أو غيره ، لا خصوص أصل العدم والاستصحاب . وعلى هذا يظهر تساوق المعنيين الأولين واتحادهما وتلازمهما في جميع الموارد ، إذ كل من يدعي خلاف أصل بالمعنى الذي ذكرنا لو ترك دعواه يترك ويعمل بالأصل الذي ادعى خلافه ، وكل من يترك على الحالة السابقة ويعمل بمقتضاها شرعا لو ترك الدعوى يدعي خلاف الأصل بالمعنى المذكور .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 1 : 143 .
مستند الشيعة — صفحة 140 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث