لبيان تعدد القول دون أقسام المدعي ، كما هو الظاهر من الشرائع .
وقد يزاد خامس ، وهو : أن المدعي من يكون في مقام إثبات قضية
على غيره ، ذكره في مجمع البحرين قائلا : إنه الظاهر من الحديث ( 1 ) .
وحكي نسبته إلى الصدوق أيضا .
وليس المراد بالترك في التعريف الأول تركه مطلقا ولو من غير جهة
تلك الدعوى الخاصة التي يدعيها ، بل المراد تركه من هذه الجهة ومن تلك
الحيثية ، فإن قيد الحيثية في التعاريف مأخوذ ، بل رجوعه إلى ما تقتضيه
الحالة السابقة شرعا لولا تلك الدعوى ، كما صرح به والدي العلامة ( قدس سره ) في
المعتمد ، قال : المراد بالترك هو : عدم الإلزام بأمر متجدد حادث ، مع العمل
بالحالة السابقة والرجوع إلى ما ثبت شرعا قبل الدعوى . وبعدمه : الإلزام
بمتجدد حادث لإثبات واقع قبلها . انتهى .
وذكر قريبا منه المحقق الأردبيلي .
والمراد بالأصل في التعريف الثاني هو القاعدة الثابتة شرعا ، اللازم
أخذها لولا ثبوت خلافها ، سواء كان أصل العدم أو غيره ، لا خصوص
أصل العدم والاستصحاب .
وعلى هذا يظهر تساوق المعنيين الأولين واتحادهما وتلازمهما في
جميع الموارد ، إذ كل من يدعي خلاف أصل بالمعنى الذي ذكرنا لو ترك
دعواه يترك ويعمل بالأصل الذي ادعى خلافه ، وكل من يترك على الحالة
السابقة ويعمل بمقتضاها شرعا لو ترك الدعوى يدعي خلاف الأصل
بالمعنى المذكور .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 1 : 143 .