تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وعن الإسكافي : التخصيص بمن لا يشق عليه الحضور من جهة الرفعة والشرف ، وأما هو فيوجه الحاكم إليه من يعرفه الحال ليحضر ، أو وكيل له ، أو أن ينصف خصمه ويغنيه عن معاودة الاستعداء ( 1 ) . وفي المبسوط عن بعضهم : إن كان من أهل الشرف فيستدعيه الحاكم إلى منزله دون مجلس الحكم ، لما ذكر ( 2 ) . ورد بعدم منافاة ذلك للشرف ، فإن عليا ( عليه السلام ) حضر مع يهودي عند شريح ، وحضر عمر مع أبي عند زيد بن ثابت ليحكم بينهما في داره ، وحج المنصور فحضر مع جمالين مجلس الحكم لحلف كان بينهما ( 3 ) . قالوا : وإن احتاج الإحضار إلى بعض الأشخاص المرتبين على باب القاضي فالظاهر أن مؤنتهم على الطالب إن لم يرزقوا من بيت المال . وإذا ثبت عند القاضي امتناعه من غير عذر أو سوء أدب فللقاضي أن يستعين على إحضاره بأعوان السلطان ، فإذا حضر عزره بما يراه . وفي كون مؤنة المحضر - والحال هذه - على المدعي أو على الخصم ، وجهان ، جزم بعضهم بالثاني ( 4 ) ولا وجه له . قالوا : ومتى كان للمطلوب عذر مانع من الحضور - كالمرض والخوف من عدو وشبههما - فليس للقاضي أن يكلفه الحضور ، بل يكلفه بعث وكيل ليخاصم عنه ، أو يبعث القاضي من يحكم بين المتخاصمين ، وإن دعت الحاجة إلى تحليفه يرسل إليه من يحلفه .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 702 . ( 2 ) المبسوط 8 : 154 . ( 3 ) انظر المبسوط 8 : 154 . ( 4 ) كما في المسالك 2 : 365 .