تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
كان بالإتيان بمحرم - كفحش أو ضرب أو إيذاء للغريم أو معاونه أو للقاضي بنسبته إلى جور أو ميل أو مثل ذلك - فعلى القاضي العمل بمراتب النهي عن المنكر في ردعه عن التعدي ، وإجراء حكم ما صدر فيه من حد أو تعزير ، إن كان مما له حكم . وإن كان بغير المحرم - كإساءة أدب ومثلها - فينبغي له وعظه وإرشاده برفق ومداراة .
المسألة الحادية عشرة : قالوا : من أتى القاضي مستعديا على خصمه والتمس من الحاكم إحضاره ، فإن كان خصمه في البلد وكان ظاهرا غير معذور يمكن إحضاره وجب على الحاكم إجابته وإحضاره مطلقا ، سواء حرر المستعدي دعواه أم لا ، وسواء شق عليه الحضور في مجلس الحكم - لكونه من أهل الصيانات والمروات - أم لا . ونسبه في الكفاية إلى المعروف من مذهب الأصحاب ( 1 ) ، وفي المسالك وشرح المفاتيح والمعتمد وعن المبسوط : ادعاء الإجماع عليه ( 2 ) . قيل : لتوقف الحكم الواجب بينهما على ذلك ، ولأن الحاكم منصوب لاستيفاء الحقوق ، وترك الإحضار تضييع لها ( 3 ) . واحتاط في الكفاية في إحضاره قبل تحرير الدعوى ، لأن في الإحضار في مجلس الحكم نوع إيذاء ، فلعل دعواه كانت غير مسموعة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكفاية : 365 . ( 2 ) المسالك 2 : 265 ، المبسوط 8 : 154 . وفيه : وهو الأقوى عندنا . . . ( 3 ) الرياض 2 : 393 . ( 4 ) الكفاية : 265 .
مستند الشيعة — صفحة 133 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث