تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ولا يجوز له إيقاف عزم الغريم عن الإقرار ، ويجوز ذلك في حقوق الله سبحانه ، كما تنبه عليه قضية ماعز ( 1 ) . والوجه في الكل واضح .
المسألة التاسعة : قالوا : يستحب إجلاس الخصمين بين يدي الحاكم . وهو كذلك ، لأنه أقرب إلى التسوية وأسهل للمخاطبة . ولقول علي ( عليه السلام ) حين ترافعه مع يهودي في الدرع عند شريح : " لولا أنه ذمي لجلست معه بين يديك ، غير أني سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لا تساووهم في المجالس " ( 2 ) . وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قضى أن يجلس الخصمان بين يدي القاضي ( 3 ) . ولو قاما بين يديه جاز . قيل : ولا تجوز الإقامة إن لم يرضيا ( 4 ) . وهو حسن إن كان القضاء في مكان مباح لهما أو مملوك لمن أذن بالجلوس لهما ، وإلا فتجوز إن لم يأذن المالك بالجلوس ، بل تجب . وإن اختار أحدهما القيام مع جلوس الآخر فقد أسقط نفسه حقه بالتسوية ، فيجوزه من يرفع الأمر بالتسوية حين إسقاط أحدهما . والحق عدم السقوط كما مر .
المسألة العاشرة : إذا تعدى الغريمان أو أحدهما سنن الشرع ، فإن
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 8 : 226 . ( 2 ) المغني 11 : 444 - 445 ، بتفاوت . ( 3 ) المغني 11 : 445 . ( 4 ) انظر كشف اللثام 2 : 149 .