المسألة السابعة : يكره أن يسار القاضي أحدا في مجلسه ، لكونه مورثا
للتهمة ، ولمرفوعة البرقي ( 1 ) ، ومرسلة الفقيه ( 2 ) : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام )
لشريح : " لا تسار أحدا في مجلسك " .
وأما مسارة أحد الخصمين فهي محرمة ، لمنافاتها التسوية .
المسألة الثامنة : يكره أن يعنت الشهود ، أي يدخل عليهم المشقة ،
ويكلفهم ما يثقل عليهم من التفريق والمبالغات في مشخصات القضية ، إذا
كانوا من ذوي البصائر والأديان القوية .
ولا يجوز للحاكم أن يتعتع الشاهد ، وهو أن يداخله في التلفظ
بالشهادة ، بأن يدخل في أثناء شهادته كلاما يجعله ذريعة إلى أن ينطق بما
أدخله الحاكم ، ويعدل عما كان يريد الشاهد ، هداية له إلى شئ ينفع
فتصح شهادته ، أو يضر فترد شهادته .
أو يتعقبه عند فراغه بكلام ليجعله تتمة للشهادة ، بحيث تصير به
الشهادة مسموعة أو مردودة .
بل الواجب أن يصبر عليه حتى ينتهي ما عنده ، ثم ينظر فيه ويحكم
بمقتضاه من قبول أو رد .
وإذا تردد الشاهد في شهادته لم يجز له ترغيبه في إقامتها ، لجواز
عروض أمر يوجب التردد .
ولا يجوز له تزهيده في الإقامة ، ولا أن يردده فيها .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 413 / 5 ، التهذيب 6 : 227 / 546 ، الوسائل 27 : 213 أبواب آداب
القاضي ب 2 ح 2 .
( 2 ) الفقيه 3 : 7 / 24 ، بتفاوت يسير ، الوسائل 27 : 213 أبواب آداب القاضي ب 2
ح 2 .