والأولى قاصرة الدلالة على الوجوب . والثانية غير ثابتة الحجية . .
فالكراهة أولى .
فرع : قال والدي العلامة ( قدس سره ) في المعتمد : ثم من يؤدى إليه شئ
بالصلح بالإعطاء أو الإسقاط بغير حق ، فإن علم بعدم استحقاقه له حرم
عليه ووجب أن يتخلص منه ، وإلا لم يحرم عليه ، لعلمه ظاهرا بكونه حقا
له ، نظرا إلى فعل الحاكم . انتهى . ولي فيه تأمل .
المسألة السادسة : قال جماعة بأنه يكره للقاضي أن يضيف أحد
الخصمين إلا ومعه خصمه ( 1 ) .
لرواية السكوني : " إن رجلا أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فمكث عنده أياما ثم
تقدم إليه في خصومة لم يذكرها لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال له : أخصم أنت ؟
قال : نعم ، قال : تحول عنا ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى أن يضاف خصم إلا ومعه
خصمه " ( 2 ) ، وظاهرها عدم الجواز ، وبه صرح في المبسوط ( 3 ) . وهو الأقوى .
وتدل عليه أيضا منافاته للتسوية الواجبة .
وصرح في القواعد ( 4 ) وغيره ( 5 ) بكراهة حضوره ولائم الخصوم ، وعلل
بأنه لئلا يزيد أحدهم في إكرامه فيميل إليه . . ويمكن القول بتحريمه إذا كان
لأحد المتخاصمين ، لمنافاته التسوية ، بل لهما أيضا إذا دخل في الرشوة
المحرمة .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 151 : القواعد 2 : 205 .
( 2 ) الكافي 7 : 413 / 4 ، التهذيب 6 : 266 / 544 ، الفقيه 3 : 7 / 21 الوسائل 27 :
214 أبواب آداب القاضي ب 3 ح 2 ، بتفاوت .
( 3 ) المبسوط 8 : 151 .
( 4 ) القواعد 2 : 205 .
( 5 ) المسالك 2 : 364 .