مستحقه .
والظاهر أن إضافة الأصحاب الترغيب إلى ضمير التثنية لتخصيصهم
الاستحباب بغير هذه الصورة ، إذ لا معنى لترغيب الخصمين حينئذ كما
لا يخفى .
وقول المحقق والفاضل في الشرائع والقواعد بكراهة شفاعة الحاكم
في إسقاط الحق ( 1 ) منزل على ذلك أيضا ، فلا تنافي بين قولهما باستحباب
الترغيب في الصلح والكراهة في هذه الشفاعة ، ولا حاجة في الجمع بينهما
إلى جعل الصلح متوسطا بين الإسقاط وعدمه ، أو جعله مستثنى ، أو حمله
على بعث غيره على ترغيبهما في ذلك ، كما في المسالك ( 2 ) .
وظاهر جماعة - كالمفيد والنهاية والكامل والمراسم والسرائر - عدم
جواز الشفاعة ( 3 ) .
ودليلهم رواية السكوني ، وفيها : " ولا تشفع في حق امرئ مسلم
ولا غيره إلا بإذنه " ( 4 ) .
والنبوي : سأله أسامة حاجة لبعض من خاصم إليه ، فقال له :
" يا أسامة ، لا تسألني حاجة إذا جلست مجلس القضاء ، فإن الحقوق ليس
فيها شفاعة " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 81 ، القواعد 2 : 205 .
( 2 ) المسالك 2 : 366 .
( 3 ) المقنعة : 724 ، النهاية : 341 ، المراسم : 231 ، السرائر 2 : 160 .
( 4 ) الفقيه 3 : 19 / 45 الوسائل 27 : 304 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 35
ح 1 .
( 5 ) دعائم الإسلام 2 : 537 / 1905 ، مستدرك الوسائل 17 : 358 أبواب آداب
القاضي ب 11 ح 2 ، بتفاوت يسير .