يغضوا من أبصارهم ) * ( 1 ) .
ويجاب عنه : بأنه مجمل ، ومع التسليم على الوجوب غير دال ، وعلى
التسليم غايته العموم الواجب تخصيصه بما مر ، كغيره من العمومات .
ومقتضى المرسلتين : تجويز النظر إلى سائر جسدهن ، بل عوراتهن
وعورات رجال الكفار ، فتعارضان أدلة المنع بالعموم المطلق أو من وجه ،
الموجب للرجوع إلى الأصل ، مع اختصاص كثير منها ( سيما الآية ) ( 2 )
بالمؤمن أو المسلم ، إلا أني لم أعثر على مصرح بالتجويز فيه ، فإن ثبت
الإجماع وإلا فالظاهر الجواز .
ومنها : النظر إلى ما عدا العورة من المحارم اللاتي يحرم نكاحهن
مؤبدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة ، والمراد بها : القبل والدبر .
أما في وجوههن وأكفهن وأقدامهن فبالإجماع .
وأما في ما عدا ذلك فعلى الحق المشهور ، كما صرح به جماعة ( 3 ) ،
بل قيل : إنه مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل حكي عن بعضهم عليه
الإجماع ( 4 ) .
وقيل بالمنع ، وهو ظاهر التنقيح . . إلا في الثدي حال الإرضاع ( 5 ) .
وقال ثالث بالإباحة في المحاسن خاصة ( 6 ) ، وفسرها بمواضع الزينة .
هامش
( 1 ) التوبة : 30 .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في " ق " .
( 3 ) منهم صاحب الرياض 2 : 73 .
( 4 ) كما في المفاتيح 2 : 373 وكشف اللثام 2 : 9 .
( 5 ) التنقيح 3 : 22 .
( 6 ) انظر الرياض 2 : 73 .