المطلق ، لعدم جريان أصالة الحقيقة فيه وإن لم يحمل على المقيد أيضا .
هذا ، مضافا إلى احتمال آخر فيها ، وهو كون قوله : " إذا أراد " إلى
آخره شرطا لما تأخر عنه ، وهو قوله : " ينظر إلى خلفها ووجهها " ومفهومه
حينئذ : أنه إذا لم يرد لا ينظر ، وهو عن إفادة الحرمة قاصر .
وتؤيد المطلوب - بل تدل على جملة منه - الآية ، وهي قوله تعالى :
* ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ) * إلى آخر الآية .
وما ورد في جواز تغسيل المحارم مجردات إلا أنه يلقي على عورتهن
خرقة ( 1 ) .
دليل المانع : كونهن عورة ، خرج ما وقع الاتفاق عليه ، فبقي الباقي ،
وعموم المرويين المتقدمين .
قلنا : أي دليل على حرمة النظر على العورة بذلك المعنى على كل
شخص حتى المحارم ؟ ! والعموم مخصوص بغير المحارم كما مر .
حجة الثالث : الجمع بين الآية المتقدمة وبين قوله تعالى : * ( قل
للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ) * .
والخبر المروي في تفسير القمي في تفسير الزينة في الآية : " فهو
الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكف والسوار ، والزينة ثلاث : زينة
للناس وزينة للمحرم وزينة للزوج ، فأما زينة الناس فقد ذكرناه ، وأما زينة
المحرم فموضع القلادة فما فوقها والدملج وما دونه والخلخال وما أسفل
منه ، وأما زينة الزوج فالجسد كله " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 516 أبواب غسل الميت ب 20 .
( 2 ) تفسير القمي 2 : 101 ، مستدرك الوسائل 14 : 274 أبواب مقدمات النكاح
ب 85 ح 3 . والدملج : شئ يشبه السوار تلبسه المرأة في عضدها - مجمع البحرين
2 : 301 .