ويرد الأول بمنع دلالة الآية الثانية على وجوب [ غض ] ( 1 ) النظر عن
المحارم حتى يحتاج إلى الجمع .
والثاني بأن الخبر لا يدل إلا على أن موضع القلادة فما فوقها والدملج
والخلخال وما دونهما زينة المحارم ، وأما أن ما عداها ليس زينة لهم
فلا يدل عليه إلا بمفهوم اللقب ، الذي هو من أضعف المفاهيم .
نعم ، يدل التفصيل القاطع للشركة بين الزوج والمحرم أن الجسد كله
ليس زينة للمحرم ولا كلام فيه ، لأن العورة من الجسد .
ومنها : النظر إلى وجه سائر النساء الأجنبيات وأكفهن ، فإنه يجوز ولو
مكررا عند الشيخ في النهاية والتبيان وكتابي الحديث ( 2 ) ، بل الكليني ( 3 ) ،
وجماعة من المتأخرين ( 4 ) .
للآية بضميمة الروايات ، كالمروي في تفسير القمي المتقدم .
ورواية زرارة : في قول الله تعالى : * ( إلا ما ظهر منها ) * قال : " الزينة
الظاهرة : الكحل والخاتم " ( 5 ) .
وأبي بصير : عن قول الله عز وجل : * ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر
منها ) * قال : " الخاتم والمسكة وهي القلب " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن .
( 2 ) النهاية : 484 ، التبيان 7 : 428 - 429 .
( 3 ) الكافي 5 : 521 .
( 4 ) منهم السبزواري في الكفاية : 153 ، الكاشاني في المفاتيح 2 : 375 .
( 5 ) الكافي 5 : 521 / 3 ، الوسائل 20 : 201 أبواب مقدمات النكاح ب 109 ح 3 .
( 6 ) الكافي 5 : 521 / 4 ، الوسائل 20 : 201 أبواب مقدمات النكاح ب 109 ح 4 .