لرواية السكوني : " لا بأس أن ينظر الرجل إلى شعر أمه أو أخته أو
بنته " ( 1 ) .
ويتعدى إلى سائر المحارم بالإجماع المركب والأصل السالم عما
يصلح للمعارضة ، إذ لم نعثر على مانع خاص أو عام يشمل مورد النزاع ،
سوى المرويين في العلل وعقاب الأعمال المتقدمين ( 2 ) ، المعارض في الشعر
مع رواية السكوني بالعموم المطلق ، فيجب تخصيصهما بغير المحارم .
ومن تخصيص النساء والمرأة - اللتين أضاف إليهما الشعر فيهما -
يلزم تخصيصهما ( في المشهور ) ( 3 ) في ما أشبه الشعور ، لأنه مقتضى التشبيه
بقوله : " كذلك " وفي الضمير للجسد ، لأنهما لمن تقدم ، وهو مخصوص
بغير المحرم .
وسوى حسنة هشام وصحيحة ابن السري المتقدمتين أيضا ( 4 ) ،
ومرجع الضمير في أولاهما غير معلوم ، فلعله غير المحارم ( 5 ) ، [ والثانية ] ( 6 )
فيحتمل أن يكون المراد بالنظر فيها : النظر إلى الخلف والوجه ، ويكون
قوله : " ينظر " بيانا للنظر ، ويصلح ذلك قرينة لإرادة المقيد من النظر .
وعلى هذا فيكون النظر المحرم في من لا يراد تزوجها النظر إلى
الخلف والوجه ، وحرمته في المحارم منتفية قطعا ، وإن احتمل إرادة المطلق
أيضا ، ولكن لصلاحية جزئه الأخير لكونه قرينة للتقييد لا يحمل على
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 304 / 1461 ، الوسائل 20 : 193 أبواب مقدمات النكاح ب 104 ح 7 .
( 2 ) في ص : 28 .
( 3 ) ما بين القوسين ليس في " ق " .
( 4 ) في ص : 28 و 29 .
( 5 ) في بعض النسخ زيادة : والعموم مخصوص بغير المحارم .
( 6 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن .