تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
أعم مطلقا من كثير من أخبار الحلية ، فيجب التخصيص . فلا شئ يعارضها في نفي التحريم فيهما ، سوى صحيحة الكناني ، وظاهر أنها لا تقاوم هذه الأخبار الكثيرة ، بل الترجيح لهذه الأخبار بالأشهرية رواية ، والأوفقية لعموم الكتاب ، وللتقية ، لكون التحريم هو المشهور بين العامة - كما يفهم من التذكرة ( 1 ) - ومنهم : أصحاب أبي حنيفة المشهور رأيه في الأزمنة السالفة ( 2 ) . وكل ذلك من المرجحات المنصوصة المؤيدة بمرجحات أخر ، كالشهرة القديمة ، والإجماع المنقول ( 3 ) ، مع أنه لولا الترجيح لكان المرجح الأصل والاستصحاب ، وهما مع الحلية ، فهي في بنت الموطوءة وأمها واضحة بحمد الله . وأما حلية الموطوءة على أب الواطئ وابنه فهي وإن كانت مدلولة للروايتين الأخيرتين ، إلا أنهما تشملان حصول الزنى بعد وطء الأب أيضا ، بل هما ظاهران في ذلك ، سيما الأولى ، لقوله : " لا يفسد " . والروايتان الأخيرتان للقول الأول خاصتان بصورة سبق الزنى ، فيجب تخصيص الأوليين بهما ، سيما مع تأيدهما بالإجماع المنقول عن الغنية وخلو الأوليين عن ذلك التأيد ، لاختصاص الإجماعات المنقولة على الحلية بأم الموطوءة وابنتها . بل وكذا تأيدهما بالشهرة المحكية في السرائر ( 4 ) ، فإن ظاهره : أن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 632 . ( 2 ) انظر بداية المجتهد 2 : 34 . ( 3 ) راجع ص : 296 . ( 4 ) انظر السرائر 2 : 524 ، وحكاه عنه في الرياض 2 : 96 .