القاطع للاشتراك بين الحلال والحرام ، وغير ذلك .
وأجاب الأولون :
أما عن الأصل والعمومات : بالاندفاع والتخصيص بما مر .
ولا يخفى أنه هو إنما يتم لو تمت دلالة ما مر على التحريم مطلقا
وسلم عن معارضة أدلة الآخرين أو يرجح عليها ، والكل ممنوع .
وأما عن الروايات :
فتارة : بضعف السند .
وأخرى : بحمل الفجور والإتيان فيها على نحو اللمس والقبلة ، دون
الدخول .
وثالثة : بحمل المسؤول عن حليتهن على أنهن زوجات له قبل
الزنى .
ورد الأول : بالمنع ، فإن فيها الموثق والصحيح ، ثم لو سلم ينجبر بما
مر من الإجماعات المنقولة وغيرها .
والأخيران : بمخالفتهما الظاهر جدا ، خصوصا الأول ، وقد وقع مثله
في أكثر أخبار القول الأول ، ولم يفهموا منه شيئا غير الدخول ، مع أن
المذكور في حسنة زرارة لفظ الزنى ، ومع منافاة الثاني لأكثرها المتضمن
للفظ : " يتزوج " الموضوع للمستقبل ، على أن في صحيحة صفوان أتى
بلفظة : " ثم " الدالة على التعقيب ، إلا أنها في الاشتراء ، وهو غير الوطء .
ومن ذلك تظهر تمامية هذه الأدلة ، إلا أن أكثرها يختص بحلية بنت
الموطوءة أو أمها ، الموجبة لحلية الأخرى أيضا بالإجماع المركب .
مستند الشيعة — صفحة 341
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٤١