تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
القاطع للاشتراك بين الحلال والحرام ، وغير ذلك . وأجاب الأولون : أما عن الأصل والعمومات : بالاندفاع والتخصيص بما مر . ولا يخفى أنه هو إنما يتم لو تمت دلالة ما مر على التحريم مطلقا وسلم عن معارضة أدلة الآخرين أو يرجح عليها ، والكل ممنوع . وأما عن الروايات : فتارة : بضعف السند . وأخرى : بحمل الفجور والإتيان فيها على نحو اللمس والقبلة ، دون الدخول . وثالثة : بحمل المسؤول عن حليتهن على أنهن زوجات له قبل الزنى . ورد الأول : بالمنع ، فإن فيها الموثق والصحيح ، ثم لو سلم ينجبر بما مر من الإجماعات المنقولة وغيرها . والأخيران : بمخالفتهما الظاهر جدا ، خصوصا الأول ، وقد وقع مثله في أكثر أخبار القول الأول ، ولم يفهموا منه شيئا غير الدخول ، مع أن المذكور في حسنة زرارة لفظ الزنى ، ومع منافاة الثاني لأكثرها المتضمن للفظ : " يتزوج " الموضوع للمستقبل ، على أن في صحيحة صفوان أتى بلفظة : " ثم " الدالة على التعقيب ، إلا أنها في الاشتراء ، وهو غير الوطء . ومن ذلك تظهر تمامية هذه الأدلة ، إلا أن أكثرها يختص بحلية بنت الموطوءة أو أمها ، الموجبة لحلية الأخرى أيضا بالإجماع المركب .
مستند الشيعة — صفحة 341 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث