ولا تدل على حلية الموطوءة على أب الواطئ أو ابنه سوى الأخيرتين
المثبتتين حلية الأوليين أيضا ، لعدم القول بالفصل .
فالكل دالة على حلية بنت الموطوءة وأمها .
والروايات الدالة على الحرمة في الأم والبنت أربعة : صحيحة محمد
والعيص والكناني والكناسي .
والأولى مخصوصة بصورة لحوق العقد ، ومن هذه الجهة وإن كانت
أخص مطلقا من صحيحة المثنى وموثقة حنان ، ولكنها تباين رواية المثنى
وصحيحة سعيد ورواية زرارة وذيل صحيحة صفوان ، والترجيح لأخبار
الحلية بموافقة الكتاب ، ومخالفة العامة ، وموافقة الأصل والاستصحاب .
والثانية لأعميتها من المباشرة حلالا وحراما واختصاصها بما إذا سبق
الزنا العقد وبما إذا كان دخل ، أعم من وجه من صحيحة المثنى ، لشمولها
السبق واللحوق ، ولعدم صراحة الفجور في الزنى لغة ولا عرفا ، بل في
صحيحة منصور الأولى دلالة على أعميتها ، وفهمهم عنه الزنى في أخبار
التحريم ليس لأنه مدلوله ، بل للشمول .
وكذا عن موثقة حنان ، وكذا عن صحيحة سعيد وصفوان ورواية
زرارة ، لعمومها باعتبار الفجور ، والترجيح لأخبار الحلية ، لما مر .
والثالثة مباينة لصحيحة المثنى ، بل الموثقة ، وأعم مطلقا من البواقي ،
لأعميتها من اللحوق والسبق ، ولكن لما لم يكن معنى لحملها على صورة
سبق العقد فتكون مباينة للجميع ، والترجيح للحلية .
والرابعة أيضا أعم من الحلال والحرام والسبق واللحوق ، فهي أيضا
مستند الشيعة — صفحة 342
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٤٢