تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ويمكن أن يجاب عن الآية : بمنع الصدق ، وصحة الاستعمال لو سلمت لا تثبت الحقيقة ، التي هي المفيدة في المقام . وعن الثلاث الأولى من الروايات وحسنة الكاهلي : بعدم الدلالة على الحرمة ، لعدم اشتمالها على النهي الدال عليها ، بل ورد بلفظ النفي أو ما يحتمله ، الغير المثبت للحرمة ، بل غايته الكراهة ونفي الإباحة ، التي هي تساوي الطرفين . مضافا إلى أن صحيحة محمد الأخيرة مخصوصة بالخالة ، فلا يثبت الحكم في غيرها ، لوجود القول بالفصل . وأما صحيحة عيص ، فهي وإن دلت على الحرمة بواسطة التفصيل القاطع للشركة ، إلا أنها أعم من الإفضاء حلالا أو حراما ، فلا تعارض ما يأتي مما يختص بالثاني . وقد يجاب عن صحيحة الكناسي أيضا : بأنه يمكن أن يكون المراد بقوله : " كذب " تكذيبه فيما ذكره من أنه يحب أن يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، حيث علم الإمام أنه من المخالفين الذين مذهبهم التحريم بذلك ، فأجاب بما يوافق التقية من الأمر بالمفارقة ، ويكون معنى : ما دفع ذلك عن نفسه ، أي المخالفة وعدم كون سؤاله عن الإمام تعنتا . ولا يخفى بعده ، بل هو مناف لقول الراوي : إن رجلا من أصحابنا . والأخيرتان أيضا مختصتان ببعض صور المسألة التي يتحقق فيها القول بالتفصيل ، [ فهما أيضا لا تفيان ] ( 1 ) بتمام المطلوب .
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ : فهي أيضا لا تفي ، والظاهر ما أثبتناه .
مستند الشيعة — صفحة 338 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث