الفساد أمر مترتب على عدم الإذن ، فتكون البينة على الزوج ، فإن أقامها ثبت
العقد ، وإلا فعلى الزوجة اليمين .
وكذا على القول بالتخيير ، فهي وإن طلبت خيارها وادعته إلا أنه أيضا
أمر مترتب على عدم الإذن ، فهي في الحقيقة منكرة للإذن وإن كانت في
صورة المدعي ، حيث إنها المطالبة وإنها لو تركت تركت . .
إلا أن حقيقة دعواها مركبة من ثلاثة أمور :
الأول : زوجيتها للزوج وتوقف العقد الطارئ على إذنها .
والثاني : عدم تحقق الإذن .
والثالث : فساد العقد .
وفي الأول وإن كانت مدعية صرفا ، إلا أنه ثابت مفروغ عنه .
وفي الثاني منكرة .
والثالث من لوازم الأولين .
وأيضا كلية دعواها : أن بنت الأخ مثلا ليست زوجته وهو يدعي زوجيتها
الموقوفة على الإذن ، وذلك مثل ما إذا كان مال عن أحد في يد غيره
فطلبه فادعى البيع وأنكره ذلك ، فإن اليمين على منكر البيع مع أنه
يطلب المال حقيقة .
فإن قيل : الحق منحصر بين الرجل وابنة الأخت - مثلا - وكلاهما
معترفان بالحق ، فما فائدة إنكار الزوجة ؟ ! ولا يكون يمين لنفي حق الغير
عن الغير ولا إثباته له .
مستند الشيعة — صفحة 324
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٢٤