في رواية السكوني السابقة ( 1 ) .
وضعف الروايتين سندا عندنا غير ضائر .
هذا ، مع أن الحكم بصحة مثل هذا العقد المنهي عنه يحتاج إلى دليل من
إجماع أو نص خاص أو عام ، وبعض الأوامر المطلقة بالنكاح لا يشمل
المورد ، للتناقض بين الأمر والنهي ، كما أن بعض المطلقات أيضا
كذلك ، لصراحته أو ظهوره في العقد اللازم المنفي هنا إجماعا .
وأما الأمر بالوفاء بالعقود فغير دال على أصالة اللزوم في جميع
العقود ، كما بينا في موضعه ، مع أن وجوب الوفاء منتف هنا قطعا ، لأن هذا
العقد إما باطل أو متزلزل .
دليل الثاني :
أما على تزلزل الطارئ : فلأنه عقد صدر بدون إذن من يعتبر إذنه في
صحته ، فكان موقوفا على إذنه كسائر العقود الموقوفة على إذن الغير .
وأما على لزوم السابق : فلأصالة البقاء الخالية عما يصلح للقدح فيها .
وفيه : أن بعد تسليم اعتبار الإذن في الصحة فلا يقع العقد أولا صحيحا ،
لعدم مقارنته الإذن ، وصيرورته صحيحا بالإذن اللاحق محتاج إلى الدليل .
إلا أن يقال : إن المسلم هو اعتبار مطلق الإذن في صحته لا الإذن
المقارن ، ويكون الدليل حينئذ صحيحا ، ويكون مرجعه عمومات صحة
العقد ، خرج منه ما لم يلحقه إذن أصلا ، فيبقى الباقي .
ولكن يجاب عنه حينئذ : أن مقتضى رواية علي أنها إذا كرهت حين
هامش
( 1 ) في ص : 279 .