تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
في رواية السكوني السابقة ( 1 ) . وضعف الروايتين سندا عندنا غير ضائر . هذا ، مع أن الحكم بصحة مثل هذا العقد المنهي عنه يحتاج إلى دليل من إجماع أو نص خاص أو عام ، وبعض الأوامر المطلقة بالنكاح لا يشمل المورد ، للتناقض بين الأمر والنهي ، كما أن بعض المطلقات أيضا كذلك ، لصراحته أو ظهوره في العقد اللازم المنفي هنا إجماعا . وأما الأمر بالوفاء بالعقود فغير دال على أصالة اللزوم في جميع العقود ، كما بينا في موضعه ، مع أن وجوب الوفاء منتف هنا قطعا ، لأن هذا العقد إما باطل أو متزلزل . دليل الثاني : أما على تزلزل الطارئ : فلأنه عقد صدر بدون إذن من يعتبر إذنه في صحته ، فكان موقوفا على إذنه كسائر العقود الموقوفة على إذن الغير . وأما على لزوم السابق : فلأصالة البقاء الخالية عما يصلح للقدح فيها . وفيه : أن بعد تسليم اعتبار الإذن في الصحة فلا يقع العقد أولا صحيحا ، لعدم مقارنته الإذن ، وصيرورته صحيحا بالإذن اللاحق محتاج إلى الدليل . إلا أن يقال : إن المسلم هو اعتبار مطلق الإذن في صحته لا الإذن المقارن ، ويكون الدليل حينئذ صحيحا ، ويكون مرجعه عمومات صحة العقد ، خرج منه ما لم يلحقه إذن أصلا ، فيبقى الباقي . ولكن يجاب عنه حينئذ : أن مقتضى رواية علي أنها إذا كرهت حين
هامش
( 1 ) في ص : 279 .
مستند الشيعة — صفحة 322 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث