التزويج أو لم تعلم به لم يصح ، لصدق كونه تزويجا بدون رضاء منها ،
ولا يفيد الرضاء اللاحق في جعل ذلك تزويجا بالرضاء ، بل يكون
التزويج تزويجا بغير رضاء ، فلو رضيت بعد ذلك يكون رضاها في
الإبقاء ، وهو غير مفيد .
نعم ، لو علمت بالنكاح حين صدوره يصح أن يقال : إنا لا نعلم أن
النكاح بدون رضاء منها ، لاحتمال رضاها ، فيبقى مراعى إلى أن يعلم
الحال ، والمفيد حينئذ أيضا هو الرضاء حال العقد لا الطارئ بعده .
ودليل الثالث : صحة العقدين ، فيتدافعان ، فيتزلزلان .
وفيه : منع صحة العقدين ، وهل الكلام إلا في ذلك ، ولو سلم فالمسلم
من صحة الطارئ هو مع التزلزل فلا يدافع الأول .
ودليل الأخيرين : غير واضح ، بل ضعفهما واضح .
ز : لا فرق في بطلان العقد بدون الإذن بين علم الزوج والزوجة اللاحقة
بالتوقف على الإذن ، وبين جهلهما أو جهل أحدهما ، فيبطل مطلقا ،
للإطلاقات .
ولو تحقق الدخول مع الجهل يرجع إلى مهر المثل ، ويكون الولد
ولد شبهة ، يلحقه حكم الأولاد .
ح : لو تزوج رجل أحد البنتين المذكورتين ، ثم تنازع مع زوجته
السابقة ، فادعى الرجل الإذن وأنكرته الزوجة ، فالزوج حينئذ يكون مدعيا
والزوجة منكرة ، لأنه يدعي الإذن وهي تنكره .
وأما ادعاء الزوجة فساد العقد فلا يوجب صيرورتها مدعية ، لأن