وأما قوله : " لا يحل أن يجمع " في رواية الكناني فهو ليس بعام
ولا مطلق ، إذ مثل ذلك ليس جمعا حقيقيا ، بل هو مجاز ، فيقتصر على
المعلوم .
خلافا للمحكي عن فخر المحققين ، فقال بالتعميم ، لعموم قوله :
" لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها " ، والنكاح حقيقة في الوطء ( 1 ) .
وجوابه : أن النكاح حقيقة في العقد ، مع أنه جملة خبرية عن إفادة
التحريم قاصرة .
ب : وفي اعتبار استئذان العمة والخالة الحرتين لو أدخل عليها بنت الأخ
أو بنت الأخت بالملك وجهان .
أقربهما : العدم .
لما مر من الأصل والعمومات .
وقد يقال بالاعتبار ، لتوهم الأولوية هنا ، وهي ممنوعة ، لعدم
استحقاقهما الاستمتاع .
وأولى من ذلك عدم اعتبار استئذانهما فيما إذا ملك العمة والخالة وأراد
تزويج بنت الأخ أو بنت الأخت .
لا يقال : عمومات المنع من تزويج البنتين على المرأتين تشمل المورد .
لأنا نمنع كون ذلك تزويجا عليهما ، لأن المتبادر من التزويج عليهما
كونهما زوجة أيضا .
هامش
( 1 ) انظر الإيضاح 3 : 81 .