إلا أن يقال : إن المذكور في الصحيحتين براءة العصمة وانتفاء الرجعة ،
والمسلم حينئذ الأخير دون الأول ، ولذا يتوارثان وتكون لها النفقة ونحوها ،
فلا يعلم تحقق براءة العصمة ، فتكون المطلقات والاستصحاب باقية على
حالها ، فلا يجوز الجمع ، وهو الأحوط ، بل الأقرب .
القسم الثالث : في بيان من يحرم نكاحها بمجرد العقد خاصة جمعا
لا عينا ، إلا مع رضاء المعقود عليها أولا ، فيجوز جمعا أيضا .
وفيه مسائل .
المسألة الأولى : يحرم الجمع في النكاح بين امرأة عقد عليها أولا
وبين بنت أختها أو بنت أخيها ، إلا مع إذن الخالة أو العمة ، يعني : إذا تزوج
أولا امرأة لا يجوز تزويج بنت أختها أو بنت أخيها بدون رضاء الزوجة .
أما عدم الجواز بدون الإذن فهو الأظهر الأشهر ، كما في الكفاية ( 1 ) ، بل
بإجماع أصحابنا كما في الروضة ( 2 ) .
للمستفيضة :
منها رواية علي : عن امرأة تزوجت على عمتها وخالتها ، قال :
" لا بأس " وقال : " تزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأخت ،
ولا تزوج بنت الأخ والأخت على العمة والخالة إلا برضاء منهما ، فمن فعله
هامش
( 1 ) الكفاية : 163 .
( 2 ) الروضة 5 : 181 .