وأما صحيحة زرارة : عن رجل تزوج بالعراق امرأة ، ثم خرج إلى الشام
فتزوج امرأة أخرى ، فإذا هي أخت امرأته التي بالعراق ، قال : " يفرق بينه
وبين المرأة التي تزوجها بالشام ، ولا يقرب العراقية حتى تنقضي عدة
الشامية " ( 1 ) .
فلا تفيد أزيد من الكراهة ، كما أفتى به في القواعد ( 2 ) .
ولو ماتت الأخت جاز نكاح الأخرى من ساعته .
للأصل .
ورواية علي بن أبي حمزة : عن رجل كانت له امرأة فهلكت أيتزوج
أختها ؟ فقال : " من ساعته إن أحب " ( 3 ) .
ولو طلقها رجعيا وأسقط الزوج حق الرجوع بوجه لازم شرعي ، وقلنا
بعدم جواز الرجوع حينئذ ، فهل يجوز تزويج الأخت قبل انقضاء العدة ،
أم لا ؟
مقتضى الاستصحاب وإطلاق الروايات الثلاث الأخيرة : عدم الجواز .
ومقتضى الصحيحتين : الجواز ، وهو الأقرب لذلك ، فإن بهما تخصص
الإطلاقات ويدفع الاستصحاب ، سيما الثانية ، التي هي أخص مطلقا من
المطلقات ، لاختصاصها بما قبل انقضاء العدة .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 431 / 4 ، التهذيب 7 : 285 / 1204 ، الإستبصار 3 : 169 / 617 ،
الوسائل 20 : 478 أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 26 ح 1 .
( 2 ) القواعد 2 : 16 .
( 3 ) الكافي 5 : 432 / 9 ، التهذيب 7 : 287 / 1210 ، الوسائل 22 : 270 أبواب
العدد ب 48 ح 3 .