وجعل قوله : " إذا لم يدخل بها " إلى آخره ، جملة مفسرة للتسوية ، أو
حملت التسوية على ما ذكرنا من الإباحة ، وجعلت الجملة الأخيرة
تعليلية .
وأما الصحيحة الأخيرة ، فدلالتها إنما هي على جعل الاستفهام
إنكاريا - كما هو الظاهر - ولكنه ليس بمتعين ، بل في ظهوره أيضا
كلام ، لأن الظاهر اتحاد مرجعي الضميرين المجرورين وأنه المرأة الهالكة ،
فيمكن أن يكون قد اتقى ( عليه السلام ) فعدل عن الجواب الصريح إلى الاستفهام ،
وقال : وما الذي يحرم على الرجل من جهة نكاح المرأة حال عدم الدخول
بها ؟
أو يكون الاستفهام للإثبات والتقرير ، فكأنه قال : لو حلت أمها فما
الذي يحرم عليه من جهة المرأة مع عدم الدخول ، مع أن حصول الحرمة
في الجملة لأجلها ظاهر ؟ ! .
هذا ، مع أنه لو قطع النظر عن ذلك كله لكان الترجيح للأخبار
المتقدمة بموافقة عموم الكتاب ومخالفة طائفة من العامة والمعاضدة
للشهرة المحققة والإجماعات المحكية ، وكون الأخبار المخالفة في جانب
العكس في الكل .
مع أنها - كما صرح به الشيخ - شاذة ، وفيها مضعفات أخر في الجملة ،
من نوع اضطراب في سند ، أو متن ، أو إضمار ، كما ذكره الشيخ في
التهذيب والاستبصار ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 275 ، الإستبصار 3 : 158 .