تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وجعل قوله : " إذا لم يدخل بها " إلى آخره ، جملة مفسرة للتسوية ، أو حملت التسوية على ما ذكرنا من الإباحة ، وجعلت الجملة الأخيرة تعليلية . وأما الصحيحة الأخيرة ، فدلالتها إنما هي على جعل الاستفهام إنكاريا - كما هو الظاهر - ولكنه ليس بمتعين ، بل في ظهوره أيضا كلام ، لأن الظاهر اتحاد مرجعي الضميرين المجرورين وأنه المرأة الهالكة ، فيمكن أن يكون قد اتقى ( عليه السلام ) فعدل عن الجواب الصريح إلى الاستفهام ، وقال : وما الذي يحرم على الرجل من جهة نكاح المرأة حال عدم الدخول بها ؟ أو يكون الاستفهام للإثبات والتقرير ، فكأنه قال : لو حلت أمها فما الذي يحرم عليه من جهة المرأة مع عدم الدخول ، مع أن حصول الحرمة في الجملة لأجلها ظاهر ؟ ! . هذا ، مع أنه لو قطع النظر عن ذلك كله لكان الترجيح للأخبار المتقدمة بموافقة عموم الكتاب ومخالفة طائفة من العامة والمعاضدة للشهرة المحققة والإجماعات المحكية ، وكون الأخبار المخالفة في جانب العكس في الكل . مع أنها - كما صرح به الشيخ - شاذة ، وفيها مضعفات أخر في الجملة ، من نوع اضطراب في سند ، أو متن ، أو إضمار ، كما ذكره الشيخ في التهذيب والاستبصار ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 275 ، الإستبصار 3 : 158 .