حلت له الأخرى " ( 1 ) .
وصحيحة محمد بن إسحاق المضمرة ، وفيها : فرجل تزوج امرأة
فهلكت قبل أن يدخل بها ، تحل له أمها ؟ قال : " وما الذي يحرم عليه منها
ولم يدخل بها ؟ ! " ( 2 ) .
أقول : أما الأصل ، فمردود بما مر .
وأما الآية ، فغير دالة كما سبق .
وأما الصحيحة الأولى ، فعلى خلاف مطلوبهم أدل ، بل هي دالة على
كون مطلوبهم موافقا للتقية ، كما تؤكده نسبته إلى جمع من العامة ،
كمجاهد وأنس وبشر وداود وغيرهم ( 3 ) .
وأما الثانية ، فمجملة ، لاحتمال أن يكون المعنى : إذا تزوج الأم ولم
يدخل بها فالأم والبنت سواء في الإباحة ، إن شاء دخل بالأم وإن شاء
فارقها وتزوج بالبنت ، ويؤيده إفراد الضمير الراجع إلى الأم على ظاهر
السياق . . والتفسير المذكور فيه غير معلوم كونه من الإمام ، وتفسير
الراوي غير حجة .
وأما المرسلة ، فهي أعم مطلقا من أدلة التحريم ، لأن قوله : " إحداهما "
أعم من الأم والبنت ، سواء حملت التسوية فيها على ما هو مطلوبهم
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 262 / 1247 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 100 / 241 ،
الوسائل 20 : 464 أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 20 ح 6 .
( 2 ) التهذيب 7 : 275 / 1170 ، الإستبصار 3 : 158 / 574 ، الوسائل 20 : 464
أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 20 ح 5 .
( 3 ) انظر التذكرة 2 : 630 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5 : 106 .