تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ثم إن الحكم بتحريم هذا الصنف مصرح به في كلام الأصحاب ، بل ظاهر الكفاية : اتفاق الأصحاب عليه ( 1 ) ، بل صرح بعضهم باتفاق الطائفة عليه ( 2 ) ، وصرح آخر بنفي الخلاف فيه ( 3 ) ، وفي شرح المفاتيح الإجماع عليه ، وقد دلت النصوص المستفيضة عليه في خصوص أم الزوجة ( 4 ) . ويستدل عليه تارة بالإجماع . وأخرى بالنصوص المذكورة . وثالثة : بقوله : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " . ورابعة بأنه بعد ضم القرابتين - الرضاعية والمصاهرة الحقيقية - يصدق عليه العنوان الذي ثبت تحريمه كتابا أو سنة ، كأمهات النساء وحلائل الأبناء وزوجة الأب إذا كانت الزوجة له حقيقية وإن كان الأب رضاعيا . أقول : أما الإجماع فمع ثبوته - كما هو الظاهر - فلا كلام فيه . وأما سائر الأدلة ففي تماميتها نظر : أما الأول ، فلأن النصوص مخصوصة بأم الزوجة ، فالتعدي إلى سائر الموارد يتوقف على الدليل ، إلا أن يتعدى بالإجماع المركب ، ولا بأس به . وأما الثاني ، فلأن مدلول الرواية : أنه يحرم بالرضاع ما يحرم من جهة النسب ، وظاهره كون النسب علة تامة ، وفي القرابات المنضمة مع المصاهرة الحرمة ناشئة من النسب والمصاهرة معا ، فلم يحرم من جهة
هامش
( 1 ) الكفاية : 161 . ( 2 ) كما في الرياض 2 : 91 . ( 3 ) انظر السرائر 2 : 556 . ( 4 ) انظر الوسائل 20 : 394 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 8 .
مستند الشيعة — صفحة 280 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث