الولد ، والثالثة : جدة الولد ، والرابعة : أخت الولد ( 1 ) .
ففيه : أن شيئا من هذه الأوصاف ليست مؤثرة في التحريم بالنسب ،
وسبب التحريم أمر آخر مفقود في الرضاع ، فلا حاجة إلى الاستثناء ، بل
هي خارجة عن القاعدة ، ولكن الصورة الأخيرة منها محرمة بدليل آخر ،
كما يأتي .
الصنف الثاني : من يحرم بواسطة القرابة المنضمة مع
المصاهرة .
وتوضيحه : أنهم قالوا : إنه يحرم بعض القرابات النسبية المنضمة مع
الرضاعية ، وهو إذا كانت القرابة رضاعية والمصاهرة حقيقية ، بخلاف ما
لو كانتا معا رضاعية أو المصاهرة خاصة رضاعية ، فلا يتعدى التحريم
إلى مثله .
كما قالوا : إن الأم الرضاعية للزوجة الحقيقية محرمة ، والزوجة الحقيقية
للابن الرضاعي محرمة ، بخلاف الأم الحقيقية للزوجة الرضاعية ، أي أم
مرضعة الولد أو الأم الرضاعية للزوجة الرضاعية .
وقالوا في وجه التفرقة ما أشير إليه من أنه لم يثبت مشابه الارتباط
بالمصاهرة بواسطة الرضاع ولا تحريمه ، فلم تثبت زوجة رضاعية ، فلا
وجه لتحريم أمها ، بخلاف الأم الرضاعية ، فإنها ثابتة ، فإذا كانت الزوجة
حقيقية تكون أمها الرضاعية أم الزوجة فتحرم .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 614 .