وأما تحريم أولاد صاحب اللبن فيعم أولاده ولادة ورضاعا .
أما الأول فهو مقتضى الأصل .
وأما الثاني ففي التذكرة إجماع علمائنا عليه ( 1 ) .
وظاهر الكفاية نوع تردد ، حيث تأمل في شمول الصحيحة الأولى
للأولاد الرضاعية ( 2 ) .
وهو في موضعه ، لعدم صدق الابنة حقيقة إلا على الابنة النسبية ،
واحتمال كون المشار إليه في قوله : " هذا لبن الفحل لا غيره " هذا المورد
الخاص .
وعلى هذا ، فلو لم يثبت الإجماع لكانت المسألة مشكلة .
ب : لا يحرم على أب المرتضع بواسطة الرضاع غير ذلك ، فتحل له
المرضعة ، لعدم المقتضي له .
ولا أمها ولا أختها ولا أم صاحب اللبن ولا أخته .
كل ذلك للأصل ، وقد صرح به في أم المرضعة الشيخ في المبسوط
وابن حمزة ( 3 ) وأكثر المتأخرين ( 4 ) .
فإن قيل : إذا كان ولد المرضعة بمنزلة ولد أب المرتضع تكون أمها
بمنزلة جدة ولده ، وجدة الولد محرمة ، وكذا أم صاحب اللبن ، وأما أخته
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 622 .
( 2 ) الكفاية : 161 .
( 3 ) المبسوط 5 : 305 ، ابن حمزة في الوسيلة : 302 .
( 4 ) منهم العلامة في المختلف : 520 والسبزواري في الكفاية : 161 .