تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
مع أنه قيل : في كون المرتضعة بلبن هذه المرضعة من فحل آخر أختا رضاعية نظر ، لأن الأخت الرضاعية أمر شرعي ، وكون المذكورة مندرجة تحتها محل النزاع ، فلا بد من دليل يدل عليه ، فشمول الآية له غير معلوم ، بل وكذلك كونها أختا أميا رضاعية ، فلا يعلم شمول : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " أيضا ( 1 ) . وفيه نظر ، لأنا نعلم أن الأخت والأخ الأميين هما المتحدان في الأم ، وهذه المرضعة أمه إجماعا ، بل نصا . . ففي صحيحة ابن سنان : عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته هل لها أن تبيعه ؟ قال : فقال : " لا ، هو ابنها من الرضاعة " ( 2 ) . مضافا إلى استعمال الأخت في الأمية الرضاعية في صحيحة الحلبي وموثقة الساباطي المتقدمتين . وعن الرواية : أنها قاصرة مجملة ، لأن محط الاستدلال قوله : " وإنما حرم الله الرضاع من قبل الأمهات " ، وليس باقيا على معناه الظاهر ، إذ لم يحرم الله سبحانه الرضاع من قبل الأمهات أصلا ، بل المراد معنى آخر . وأما أنه يحرم الرضاع من قبل الأمهات فليس بمعلوم . سلمنا أن المراد ذلك ، ولكن لا عموم فيه أصلا ، إذ غايته أن الرضاع
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 160 . ( 2 ) الكافي 5 : 446 / 16 ، الوسائل 20 : 405 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 17 ح 1 .
مستند الشيعة — صفحة 268 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث