يحرم شيئا من قبل الأمهات أيضا ، وهو مسلم ، لأنه يحرم المرضعة وكذا
أولادها النسبية إجماعا كما في السرائر وفي الكفاية ( 1 ) ، وأما أنه يحرم كلما
يتصور تحريمه بسبب الرضاع فكلا .
وبعبارة أخرى : الأمهات حقيقة في النسبية ، ومعنى تحريم الرضاع من
قبل الأمهات : أنه يحرم من أرضعته أمك النسبية .
سلمنا عموم التحريم ، ولكنه يعارض ما مر ، وهو راجح بكونه أشهر
رواية ومخالفا للعامة ، وقد ورد في علاج التعارض : أنه خذ بما اشتهر
بين أصحابك وبما خالف العامة ( 2 ) .
وأما المطلب الثاني - وهو كفاية الأخوة من جهة الأب خاصة في
ثبوت التحريم - فهو إجماعي بيننا ، وتدل عليه المتواترة من الأخبار ، منها :
رواية محمد بن عبيد وصحيحتا مالك والحلبي المتقدمة جميعا ( 3 ) ، ومنها :
صحيحة البزنطي ( 4 ) وموثقة سماعة ( 5 ) ، وغير ذلك .
فرعان :
أ : ما ذكرنا من عدم كفاية الأخوة من جهة الأم خاصة إنما هو في
المرتضعين ، أي الإخوتين الرضاعيتين .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 553 ، الكفاية : 160 .
( 2 ) كما في الوسائل 27 : 106 أبواب صفات القاضي ب 9 ح 1 .
( 3 ) في ص : 239 و 240 .
( 4 ) قرب الإسناد : 369 / 1323 ، الوسائل 20 : 390 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 7 .
( 5 ) الكافي 5 : 440 / 2 ، التهذيب 7 : 319 / 1317 ، الإستبصار 3 : 199 / 720 ،
الوسائل 20 : 390 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 6 .