تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الرضاعية . خلافا للقواعد والمحقق الثاني ، فنفيا التحريم في المنتسبات إليها بالرضاع مطلقا ( 1 ) ، سواء كان رضاعهن معها من فحل واحد أو فحلين ، لعدم اتحاد الفحل بين المرتضع والنسوة المزبورات . قال في شرح القواعد ما خلاصته : قد حققنا أن حرمة الرضاع لا تثبت بين مرتضعين إلا إذا كان اللبن لفحل واحد ، وحكينا خلاف الطبرسي ، فلو كانت لمن أرضعت صبيا أم من الرضاع لم تحرم تلك الأم على الصبي ، لأنها نسبتها إليه بالجدودة إنما تتحصل من رضاعه من مرضعة ورضاع مرضعته منها ، ومعلوم أن اللبن في الرضاعين ليس لفحل واحد ، فلا تثبت الجدودة بين المرتضع والأم المذكورة . ومن هذا يعلم أن أختها من الرضاع وعمتها منه وخالتها منه لا يحرمن وإن حرمن بالنسبية . ولو كان المرتضع أنثى لا يحرم عليها أبو المرضعة من الرضاع ولا أخوها منه ولا عمها منه ولا خالها منه ، لمثل ما قلناه . انتهى . وفساده واضح جدا ، إذ ما اعتمدا عليه - في تخصيص عمومات تحريم الرضاع من الموثقة والصحيحة المتقدمتين - يتضمن تحريم الخالة الرضاعية ، واشتراط اتحاد الفحل إنما هو في حصول البنوة والأخوة لا مطلقا ، ولو كان المراد ما ذكراه ما كان للتعليل - كالحكم بسببه - وجه ، لعدم اتحاد فحلي المرتضع والخالة الرضاعية ، بل لم تحرم العمة وأم الأب
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 11 ، جامع المقاصد 12 : 257 ، 258 .
مستند الشيعة — صفحة 271 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث