التحريم ، أي كفاية الأخوة من جهة الأب - وهو المطلب الثاني - لا انحصار
جهة التحريم فيه وعدم كفاية الأخوة من جهة الأم فقط .
ثم إنه خالف في ذلك الشيخ أبو علي الطبرسي - صاحب التفسير -
فاعتبر الأخوة للرضاعة من جهة الأم خاصة أيضا ( 1 ) ، وحكي عن الراوندي
في فقه القرآن ( 2 ) ، وقواه صاحب المفاتيح ( 3 ) وشارحه ، واستجوده في
المسالك ( 4 ) ، ونسبه السيد الداماد في رسالته إلى فقهاء العامة كما نسبه جمع
آخر على ما حكي ( 5 ) .
لعموم * ( وأخواتكم من الرضاعة ) * ( 6 ) .
ونحو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " ( 7 ) .
ورواية محمد بن عبيد الهمداني ، وفي آخرها : فقال لي
أبو الحسن ( عليه السلام ) : " ما بال الرضاع يحرم من قبل الفحل ولا يحرم من
قبل الأمهات ، وإنما حرم الله الرضاع من قبل الأمهات وإن كان لبن الفحل
أيضا يحرم " ( 8 ) .
والجواب عن العمومات : أنها مخصصة بما مر .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 28 .
( 2 ) فقه القرآن 2 : 90 .
( 3 ) المفاتيح 2 : 235 .
( 4 ) المسالك 1 : 470 .
( 5 ) انظر الرياض 2 : 89 .
( 6 ) النساء : 23 .
( 7 ) الفقيه 3 : 305 / 1467 ، الوسائل 20 : 271 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 1 ح 1 .
( 8 ) الكافي 5 : 441 / 7 ، التهذيب 7 : 320 / 1322 ، الوسائل 20 : 391 أبواب ما
يحرم بالرضاع ب 6 ح 9 .