تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
نعم ، يتم الاستدلال بها من جهة التعليل المذكور في ذيل الصحيحة بقوله : " وإنما هو من نسب ناحية الصهر " إلى آخره ، إذ مع تعدد الفحل يصدق كون الأخوة من ناحية الصهر لا من ناحية لبن الفحولة . بل يمكن الاستدلال بها بأنه على الاحتمال الثاني يدل من جهة فحوى الخطاب على المطلوب ، إذ بعد دلالتها على [ عدم ] ( 1 ) حصول البنوة من جهة الأمومة خاصة فلا تحصل الأخوة من جهتها بطريق أولى . ومنه يظهر إمكان الاستدلال بما استدل به للشرط السابق أيضا ، ويؤيده أيضا ما دل على [ عدم ] ( 2 ) اعتبار اللبن الخالي عن النكاح . وقد يستدل لذلك القول بصحيحة مالك بن عطية : في الرجل يتزوج المرأة فتلد منه ، ثم ترضع من لبنها جارية ، أيصلح لولده من غيرها أن يتزوج بتلك الجارية التي أرضعتها ؟ قال : " لا ، هي بمنزلة الأخت من الرضاعة ، لأن اللبن لفحل واحد " ( 3 ) . وصحيحة الحلبي ، وفيها : عن امرأة رجل أرضعت جارية أتصلح لولده من غيرها ؟ قال : " لا " ، قلت : فنزلت بمنزلة الأخت من الرضاعة ؟ قال : " نعم ، من قبل الأب " ( 4 ) ، وما في معناهما من الأخبار . وفيه نظر ، لأن مقتضاها : أن الاشتراك في لبن الفحل الواحد يوجب
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن . ( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن . ( 3 ) الفقيه 3 : 306 / 1473 ، الوسائل 20 : 393 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 13 . ( 4 ) الكافي 5 : 444 / 4 ، الوسائل 20 : 403 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 15 ح 1 .