نعم ، يتم الاستدلال بها من جهة التعليل المذكور في ذيل الصحيحة
بقوله : " وإنما هو من نسب ناحية الصهر " إلى آخره ، إذ مع تعدد الفحل
يصدق كون الأخوة من ناحية الصهر لا من ناحية لبن الفحولة .
بل يمكن الاستدلال بها بأنه على الاحتمال الثاني يدل من جهة
فحوى الخطاب على المطلوب ، إذ بعد دلالتها على [ عدم ] ( 1 ) حصول البنوة
من جهة الأمومة خاصة فلا تحصل الأخوة من جهتها بطريق أولى .
ومنه يظهر إمكان الاستدلال بما استدل به للشرط السابق أيضا ،
ويؤيده أيضا ما دل على [ عدم ] ( 2 ) اعتبار اللبن الخالي عن
النكاح .
وقد يستدل لذلك القول بصحيحة مالك بن عطية : في الرجل يتزوج
المرأة فتلد منه ، ثم ترضع من لبنها جارية ، أيصلح لولده من غيرها أن
يتزوج بتلك الجارية التي أرضعتها ؟ قال : " لا ، هي بمنزلة الأخت من
الرضاعة ، لأن اللبن لفحل واحد " ( 3 ) .
وصحيحة الحلبي ، وفيها : عن امرأة رجل أرضعت جارية أتصلح لولده
من غيرها ؟ قال : " لا " ، قلت : فنزلت بمنزلة الأخت من الرضاعة ؟ قال :
" نعم ، من قبل الأب " ( 4 ) ، وما في معناهما من الأخبار .
وفيه نظر ، لأن مقتضاها : أن الاشتراك في لبن الفحل الواحد يوجب
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن .
( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن .
( 3 ) الفقيه 3 : 306 / 1473 ، الوسائل 20 : 393 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6
ح 13 .
( 4 ) الكافي 5 : 444 / 4 ، الوسائل 20 : 403 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 15 ح 1 .