تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
قيل - في وجه الاستدلال بها - : إن الظاهر كون : " واحدا بعد واحد " مفعولا ل‍ : " أرضعت " و : " من جارية أو غلام " بيانا لهما ، ولا يحتمل الحالية عن الفحلين ، لأنه لا يستفاد منه شئ زائد عما استفيد قبله ، فيكون تأكيدا ، والتأسيس أولى منه ، ولأنها توجب إما تقدير المفعول ، أو جعل الجار زائدة ، وكلاهما خلاف الأصل ، أو جعله مجموع الجار ومدخوله ، وهو خلاف الظاهر ( 1 ) . وفيه : أنه على الأول : يكون قوله : " من جارية أو غلام " أيضا لا يفيد غير التأكيد ، والتأسيس أولى منه ، وكون تقدير المفعول بعد تقدمه خلاف الأصل غير ظاهر . مع أنه على الأول أيضا يحتاج إلى خلاف أصل في الحكم ، إذ حينئذ وإن لم يثبت التحريم بين المرتضعين ، ولكنه يثبت بين أحدهما وبين المرضعة أو الفحل وما يتفرع عليهما ، فلا بد من ارتكاب التخصيص في قوله : " ولا يحرم شيئا وليس هو سبب رضاع من ناحية الفحولة " ، وهذان يخصصان ، مع أنه تفسير للرضاع المحرم ، وهذا أيضا رضاع محرم . . فلا تم قوله : " فإن ذلك ليس بالرضاع الذي قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " . والحمل على تفسير الرضاع المحرم كليا تحريما عاما حتى لأحد الرضيعين على الآخر لا أصل التحريم ولو كان جزئيا . بعيد جدا ، فالظاهر تساوي الاحتمالين وسقوط الاستدلال بأحدهما من البين .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 89 .