الطرفين يثبت في الآخر بالإجماع المركب .
الشرط العاشر - وهو شرط لحصول التحريم بالأخوة الرضاعية بين
المرتضعين - :
أن يكون رضاعهما معا إلى الحد المعتبر من لبن فحل واحد ،
ولا تكفي الأخوة من جهة الأم خاصة في ثبوت التحريم ، فلو ارتضع أحد
الصغيرين من امرأة من لبن فحل القدر المعتبر ، والآخر منها من لبن فحل
آخر القدر المعتبر ، لم يثبت التحريم بينهما .
ولا يشترط اتحاد المرضعة بعد اتحاد الفحل ، بل تكفي الأخوة
الرضاعية من جهة الأب ، فلو ارتضع مائة من لبن فحل واحد كل القدر
المعتبر حرم بعضهم على بعض ولو تعددت المرضعات ، كما لو كانت
منكوحات فحل مائة أرضعت كل واحدة رضيعا واحدا ، فيحرم بعضهم
على بعض والكل على الفحل .
والحاصل - كما ذكرنا - : أنه لا تكفي الأخوة من جهة الأم خاصة في
التحريم وتكفي من جهة الأب .
أما المطلب الأول ، فهو الحق المشهور بين الأصحاب ، بل في
التذكرة : إجماعنا عليه ( 1 ) ، وكذلك في المسالك ( 2 ) ، وفي شرح القواعد : إنه
لا خلاف فيه بين أصحابنا ( 3 ) ، بل قيل : ادعى جمع من الأصحاب عليه
الإجماع ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 621 .
( 2 ) المسالك 1 : 469 .
( 3 ) جامع المقاصد 12 : 223 .
( 4 ) انظر الكفاية : 159 .