إلا أن بعض شراح المفاتيح نسب الخلاف هنا إلى الطبرسي أيضا ،
ولم يثبت .
والوجه فيه - بعد التأيد بعدم تصور أم لشخص لا أب له ، ولا أب
لمن لا أم له ، ولا أخ أو أخت بدون الأبوين ، ولا أب في الأول ، لعدم
حصول العدد المعتبر من فحل واحد ، ولا أم في الثاني ، لعدم حصوله من
امرأة واحدة :
موثقة زياد بن سوقة المتقدمة ، حيث دلت على أن كل رضاع أقل من
رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متوالية من امرأة واحدة من لبن
فحل واحد لا يوجب حرمة أصلا ، خرج منها ما خرج من العشر وما فوقها
إذا كانت من امرأة واحدة من فحل واحد ، فيبقى الباقي .
ويدل عليه أيضا ما صرح بأن العشر المتفرقة لا تحرم ، فإن الرضعات
في الصورتين متفرقة فلا توجب تحريما ، ويثبت الحكم في جميع الموارد
بعدم الفصل .
وتدل عليه أيضا صحيحة العلاء : " لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضع
من ثدي واحد سنة " ( 1 ) .
دلت على اشتراط اتحاد المرضعة ، فلا ينشر التحريم بالعشر ،
الحاصل من مرضعتين ولو من فحل ، وأما الحاصل من مرضعة من فحلين
فهو إما غير متصور على ما اخترنا من اشتراط عدم تخلل الأكل والشرب
أيضا ، أو نادر على القول الآخر لا اهتمام بشأنه ، مع أن بعد الثبوت في أحد
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 307 / 1475 ، التهذيب 7 : 318 / 1315 ، الإستبصار 3 : 198 / 718 ،
الوسائل 20 : 378 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 13 .