تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
فلو حصل القدر المعتبر من لبن فحلين من مرضعة واحدة أو من لبن مرضعتين ولو من فحل واحد لم ينشر حرمة أصلا ، لا بواسطة الأمومة ولا الأبوة ولا ما يتفرع عليهما . فلو أرضعته امرأة واحدة الرضاع المعتبر من لبن فحلين ، كأن أرضعته من لبن زوجها خمس رضعات ، ثم انقطع لبنها وعاد بعد مدة طويلة من غير وطء ، فأرضعته من اللبن الثاني خمسا أخر . أو فارقها الزوج الأول فتزوجت بغيره فأكملت الرضعات من الثاني ، ويتصور ذلك بأن يستقل الولد بالمأكول أو شرب اللبن وجورا في المدة المتخللة ، وقلنا بأن ذلك غير ضائر في التفرق . لم تصر المرضعة أما للمرتضع ، ولا ينشر الحرمة بينهما ولا بينه وبين أولادها النسبية أو الرضاعية . وكذا لو كان لفحل امرأتين مرضعتين ، وارتضع صبي بعض العدد المعتبر من لبن امرأة وأكمله من أخرى ، لم يصر الفحل أبا له ولم ينشر الحرمة ، مع أن الفحل متحد . فلا تحصل الأمومة لمرتضع من لبن فحلين ولو اتحدت المرضعة ، ولا الأبوة من لبن مرضعتين له ولو اتحد الفحل . بالإجماع في الحكمين على ما حكي عن التذكرة ( 1 ) ، وقيل : بلا خلاف فيه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 620 . ( 2 ) انظر الرياض 2 : 88 .
مستند الشيعة — صفحة 261 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث