تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وفي الثاني : منع عدم صدق التفرق وعدم التوالي مع تخلل المأكول والمشروب ، سيما مع طول مدة التخلل . ولا يرد : أنه لو لم يعلم عدم صدق التفرق فلا يعلم التفرق أيضا ، فيبقى تحت عمومات التحريم بمطلق الرضاع بلا معارض . إذ على هذا تبقى ( 1 ) عمومات عدم التحريم ما لم ينبت اللحم والعظم أيضا بلا معارض ، وهي أخص من الأولى ، والمسألة مشكلة جدا والاحتياط لا يترك . هذا في الرضعات العددية . وأما الزمانية ، فصرح الأكثر بأنه يشترط فيها أن لا يفصل بين الرضعات رضعة ولا مأكول ولا مشروب آخر ( 2 ) . لعدم صدق رضاع اليوم والليلة مع تخلل رضعة أخرى أو أكل أو شرب ، إذ معنى رضاع اليوم والليلة من امرأة : أن الرضاع المتعارف في اليوم والليلة يكون منها ، ومع تخلل أكل أو شرب لا يكون كذلك ، مع أن الدليل التام على اعتباره الإجماع لو ثبت ، وما ثبت اعتباره بالإجماع ما لم يتخلل شئ أصلا . وأما في حصول الأثرين ، فلا يشترط عدم تخلل أصلا ، كما صرح به في شرح النافع والمسالك ( 3 ) ، بل ينشر مع حصول العلم بالإنبات من هذا اللبن الخاص ولو تخلله رضعة أو مأكول أو مشروب ، للأصل ، وصدق الوصف .
هامش
( 1 ) في النسخ زيادة : ولا يضره ، وقد أسقطناها لاستقامة المتن . ( 2 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 468 ، السبزواري في الكفاية : 159 ، صاحب الرياض 2 : 87 . ( 3 ) المسالك 1 : 468 .