تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
انحصرت رضعاته في أيام كثيرة بالناقصات - لصدق حصول الأثرين . ولا تنافيه مرسلة ابن أبي عمير وخبر ابن أبي يعفور المتقدمين ( 1 ) ، لأن مدلولهما عدم حصول الإنبات بدون كمال الرضعة ، فلو فرض حصول العلم به بدونه يجب حمل الرواية على الغالب أو محمل آخر ، وإن لم يحصل العلم فلا تنافي . ومنهم من استدل على اعتبار الكمال في الرضعات العددية والزمانية بهاتين الروايتين ، مع تصريحه بعدم اعتباره في الوصفية ( 2 ) . وهو غير جيد جدا ، لأن مفادهما اعتبار الكمال في حصول الوصف لا في العدد والزمان ، والأصل عدم تعلقه بهما ، مع أنه إذا لم يعتبر ذلك في الوصف - الذي هو صريح الروايتين - كيف يعتبر في غيره لأجلهما ؟ ! والمراد بالرضعة الكاملة : ما عده العرف كاملا ، وهو الذي يروي الصبي وكان من شأنه إنامته كما في رواية الفضيل ، والذي يتضلع معه الصبي وتنتهي نفسه ، فهما مع ما يعده العرف متحدان أو متقاربان . ثم إنه تحسب الرضعات المتخللة بينها لفظ الثديين للتنفس أو الملاعبة أو المنع من المرضعة مع المعاودة وحصول الكمال بعدها رضعة واحدة إن لم يطل الفصل ، وإلا احتسب الجميع كالآحاد رضعات ناقصات ، فلا ينشر حرمة .
الشرط السابع : أن لا يفصل بين الرضعات رضاع من امرأة أخرى في الرضعات العددية . فلو تخللت رضعة أخرى بينها - كأن يرتضع من امرأة تسع رضعات
هامش
( 1 ) في ص : 217 . ( 2 ) انظر الرياض 2 : 87 .