انحصرت رضعاته في أيام كثيرة بالناقصات - لصدق حصول الأثرين .
ولا تنافيه مرسلة ابن أبي عمير وخبر ابن أبي يعفور المتقدمين ( 1 ) ،
لأن مدلولهما عدم حصول الإنبات بدون كمال الرضعة ، فلو فرض حصول
العلم به بدونه يجب حمل الرواية على الغالب أو محمل آخر ، وإن لم
يحصل العلم فلا تنافي .
ومنهم من استدل على اعتبار الكمال في الرضعات العددية والزمانية
بهاتين الروايتين ، مع تصريحه بعدم اعتباره في الوصفية ( 2 ) .
وهو غير جيد جدا ، لأن مفادهما اعتبار الكمال في حصول الوصف
لا في العدد والزمان ، والأصل عدم تعلقه بهما ، مع أنه إذا لم يعتبر ذلك في
الوصف - الذي هو صريح الروايتين - كيف يعتبر في غيره لأجلهما ؟ !
والمراد بالرضعة الكاملة : ما عده العرف كاملا ، وهو الذي يروي
الصبي وكان من شأنه إنامته كما في رواية الفضيل ، والذي يتضلع معه
الصبي وتنتهي نفسه ، فهما مع ما يعده العرف متحدان أو متقاربان .
ثم إنه تحسب الرضعات المتخللة بينها لفظ الثديين للتنفس أو الملاعبة
أو المنع من المرضعة مع المعاودة وحصول الكمال بعدها رضعة واحدة إن لم
يطل الفصل ، وإلا احتسب الجميع كالآحاد رضعات ناقصات ، فلا ينشر حرمة .
الشرط السابع : أن لا يفصل بين الرضعات رضاع من امرأة أخرى
في الرضعات العددية .
فلو تخللت رضعة أخرى بينها - كأن يرتضع من امرأة تسع رضعات
هامش
( 1 ) في ص : 217 .
( 2 ) انظر الرياض 2 : 87 .