ومن أخرى رضعة ، ثم من الأولى رضعة أخرى - لم ينشر الحرمة .
إجماعا كما في التذكرة وعن الخلاف والغنية ( 1 ) .
للتصريح في روايتي مسعدة وعمر بن يزيد ( 2 ) ب : أن الرضعات
المتفرقات لا تحرم ، واشتراط التوالي في موثقة زياد السابقة ( 3 ) .
وأما تخلل غير الرضاع من المأكول والمشروب فغير مانع عن نشر
التحريم هنا ، كما هو ظاهر المقنعة والنهاية والتذكرة والنافع وصريح السرائر
والقواعد ( 4 ) ، وشرح النافع لصاحب المدارك ، وغيرها ( 5 ) ، بل في الثاني
الإجماع عليه ، بل لعله إجماعي ، فإن ثبت فهو ، وإلا فإثبات التحريم مع
تخلل الأكل والشرب بدليل آخر مشكل .
إذ ليس إلا موثقة زياد ، حيث خص الفصل بالرضعة .
وما قالوا من عدم صدق التفرق إلا مع تخلل الرضعة ، كما يصدق
صيام الأيام المتتالية ما لم يتخلل عدم صوم يوم آخر ، ولا يضر تخلل
الليلة ، فإن المتبادر من المتفرقات ما تخلل بينها من جنسها ، وإلا فتوقف
حصول التعدد على تخلل شئ ظاهر .
وفي الأول : أنه لم يخص بالرضعة ، بل ذكر أولا قوله : " متواليات " .
وكون ما بعده تفسيرا لذلك غير معلوم .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 620 ، الخلاف 2 : 319 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 609 .
( 2 ) المتقدمتين في ص : 214 و 220 - 221 .
( 3 ) في ص : 218 .
( 4 ) المقنعة : 502 ، النهاية : 461 ، التذكرة 2 : 620 ، النافع : 175 ، السرائر 2 :
520 ، القواعد 2 : 10 .
( 5 ) كالمسالك 1 : 468 .