تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ومن أخرى رضعة ، ثم من الأولى رضعة أخرى - لم ينشر الحرمة . إجماعا كما في التذكرة وعن الخلاف والغنية ( 1 ) . للتصريح في روايتي مسعدة وعمر بن يزيد ( 2 ) ب‍ : أن الرضعات المتفرقات لا تحرم ، واشتراط التوالي في موثقة زياد السابقة ( 3 ) . وأما تخلل غير الرضاع من المأكول والمشروب فغير مانع عن نشر التحريم هنا ، كما هو ظاهر المقنعة والنهاية والتذكرة والنافع وصريح السرائر والقواعد ( 4 ) ، وشرح النافع لصاحب المدارك ، وغيرها ( 5 ) ، بل في الثاني الإجماع عليه ، بل لعله إجماعي ، فإن ثبت فهو ، وإلا فإثبات التحريم مع تخلل الأكل والشرب بدليل آخر مشكل . إذ ليس إلا موثقة زياد ، حيث خص الفصل بالرضعة . وما قالوا من عدم صدق التفرق إلا مع تخلل الرضعة ، كما يصدق صيام الأيام المتتالية ما لم يتخلل عدم صوم يوم آخر ، ولا يضر تخلل الليلة ، فإن المتبادر من المتفرقات ما تخلل بينها من جنسها ، وإلا فتوقف حصول التعدد على تخلل شئ ظاهر . وفي الأول : أنه لم يخص بالرضعة ، بل ذكر أولا قوله : " متواليات " . وكون ما بعده تفسيرا لذلك غير معلوم .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 620 ، الخلاف 2 : 319 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 609 . ( 2 ) المتقدمتين في ص : 214 و 220 - 221 . ( 3 ) في ص : 218 . ( 4 ) المقنعة : 502 ، النهاية : 461 ، التذكرة 2 : 620 ، النافع : 175 ، السرائر 2 : 520 ، القواعد 2 : 10 . ( 5 ) كالمسالك 1 : 468 .