خلافا للمحكي عن الإسكافي ( 1 ) ، فحرم بما كان بعدهما متصلا قبل
الفطام ، لبعض الروايات المذكورة المانع إجماله عن الاستدلال ، مضافا إلى
شذوذها لو كان دالا .
والمراد بكون الرضاع قبل الحولين : عدم وقوع شئ من القدر
المعتبر بعد تمام الحولين .
وبالحولين : الهلاليتان ، لأنها المتعارف المتبادر شرعا ، وابتداؤهما من
حين انفصال تمام الولد ، ولو كان في أثناء الشهر يتم المنكسر من الشهر
الخامس والعشرين ثلاثين يوما ، للأصل المتقدم .
والحق : عدم اعتبار الحولين في ولد المرضعة ، فينشر الحرمة لو وقع
الرضاع بعد حوليه إذا كان قبل حولي المرتضع ، وفاقا للأكثر ، بل ادعى
بعضهم عليه الإجماع ( 2 ) .
لعموم أدلة نشر الحرمة بالرضاع .
وللاستصحاب .
خلافا للمحكي عن الحلبي وابني حمزة وزهرة ( 3 ) ، بل عن الأخير
الإجماع عليه ، له .
وللأصل .
وما نقل عن ابن بكير .
وظهور الأخبار المتقدمة في العموم .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 519 .
( 2 ) كما في الرياض 2 : 88 .
( 3 ) الحلبي في الكافي : 285 ، ابن حمزة في الوسيلة : 301 ، ابن زهرة في الغنية
( الجوامع الفقهية ) : 609 .