تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ألفاظها ، لروايتها تارة كما تقدم ، وأخرى بغيره ، وثالثة بسند صحيح مع خلوها عن ذكر العدد ، رواها في الفقيه ( 1 ) ، الذي هو أضبط . إلا أنه يمكن أن يقال : إن الحكمين داخلان في المنطوق ، وأما مفهوم الاستثناء - الذي هو المفيد في المقام - فلا يتضمن حكما مخالفا للإجماع ، مع أن دخولهما في المنطوق أيضا غير ضائر ، إذ غايته تخصيص بعض أفراد المنطوق بالإجماع ، وهو أمر غير عزيز . مضافا إلى أنه يمكن أن يكون اشتراط الأول لأن التوالي - الذي هو أيضا من الشروط - لا يتحقق غالبا إلا في تلك النسوة ، والثاني لأنه يكون مثل ذلك الإرضاع منوما ، أو المعنى يكون من شأنه ذلك . وأما حديث الاضطراب ، ففيه : أنه وإن اختلف بعض عبارات الرواية ، إلا أنه لا مدخل له في مقام الاستدلال ، الذي هو قوله : " ثم ترضع عشر رضعات " ، كما لا يضر خلوها على بعض أسنادها عن ذكر هذا العدد ، لأن الزيادة مقدمة على النقصان . فلا قدح في هذه الرواية من هذه الجهات ، كما لا قدح فيها وفي الأخرين من حيث ضعف السند ، لانجباره بالشهرة القديمة المحققة والمحكية مستفيضة ، بل صحة بعضها على بعض الطرق ، كما فصله السيد الداماد في رسالته . بل يمكن رفع القدح عنها من جهة المعارض أيضا ، لكون الثلاثة أخص مطلقا من معارضاتها ، لاختصاص الأولى بقوله : " حتى يروى الصبي " ، والثانيتين بغير المتفرقات ، وعموم المعارضات بالنسبة إليهما ،
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 307 / 1474 ، الوسائل 20 : 376 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 7 .