فإن جعلنا المستند الموثق واعتبرنا مفهوم الوصف فإطلاقه يقتضي
الأول .
وإن جعلناه الإجماع خاصة وقلنا بثبوته فوجوب الاقتصار على
المجمع عليه يقتضي الثاني ، والاحتياط غالبا مع الأول .
ويشترط في نشر الحرمة به - على القول به - ارتضاعه وشربه اللبن
كلما أراد حتى يروى ويصدر ، لأنه المتبادر من رضاع يوم وليلة ، بل هو
معناه .
ولا فرق في اليوم أو الليلة بين الطويل والقصير ، لانجباره بالآخر
أبدا .
وفي الاكتفاء بالملفق إشكال ، والأصل يقتضي العدم .
ويشترط عدم الارتضاع في الأثناء من لبن آخر ، لانتفاء صدق إرضاع
اليوم والليلة معه .
وأما الثالث - وهو العدد - : فاعتباره في التقدير إجماعي ، ونقل
الإجماع عليه مستفيض ( 1 ) ، إلا أنهم اختلفوا في العدد المقدر به على أقوال :
الأول : أنه عشر رضعات .
وهو المحكي عن العماني والمفيد والسيد والحلبي والقاضي
والديلمي والحلي في أول كتاب النكاح ( 2 ) ، وابني زهرة وحمزة والمختلف
هامش
( 1 ) كما في المسالك 1 : 465 .
( 2 ) حكاه عن العماني في المختلف : 518 ، المفيد في المقنعة : 502 ، حكاه عن
السيد في المختلف : 518 ، الحلبي في الكافي : 285 ، القاضي في المهذب 2 :
190 ، الديلمي في المراسم : 149 ، الحلي في السرائر 2 : 520 .