أما الأصل الحاصل من العمومات ، فبوجوب تخصيصها بما يأتي ،
كما خص بما دون العشر .
وأما حصول الأثرين ، فبالمنع منه .
والصحيحة غير تامة الدلالة عليه ، لنسبته إلى القيل الغير الثابت
حجيته ، بل المشعر بعدم الرضا به ، مع ما في آخرها من قوله : " دع ذا " ،
فلو كان حكم العشر حقا لما نسبه إلى غيره أولا ، ولم يعرض عنه ثانيا ،
مجيبا بما لا دخل له بالمقام ، فيفهم منه أن ما ورد في النشر بالعشر ورد
تقية ، أو لمصلحة أخرى .
هذا ، مع معارضتها مع صحيحة ابن رئاب السالفة الناصة على عدم
الإنبات بالعشر ، ومع الأخبار الأخر الآتية المصرحة بعدم النشر به المستلزم
لعدم الإنبات .
وأما البواقي ، فبمعارضتها مع ما هو أكثر منها عددا وأصح سندا
وأوضح دلالة : كصحيحة ابن رئاب وموثقة زياد المتقدمتين ( 1 ) .
وموثقة عبيد : " عشر رضعات لا يحرمن شيئا " ( 2 ) .
وابن بكير : " عشر رضعات لا تحرم " ( 3 ) .
مضافا إلى ما في رواية الفضيل من اشتمالها على أمرين مخالفين
للإجماع : اشتراط المجبورة ، واشتراط النوم ، مع اضطرابها باختلاف
هامش
( 1 ) في ص : 214 و 218 .
( 2 ) التهذيب 7 : 313 / 1299 ، الإستبصار 3 : 195 / 706 ، الوسائل 20 : 374
أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 7 : 313 / 1300 ، الإستبصار 3 : 195 / 706 ، قرب الإسناد :
170 / 622 ، الوسائل 20 : 375 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 4 .