تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
التقدير به ، بل مقتضى الأخبار المتقدمة - المصرحة بأنه : " لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وشد العظم " - انتفاؤه لو لم يعلم حصول الأثرين في إرضاع اليوم والليلة ، وبها تعارض الموثقة على فرض دلالتها أيضا ، والتعارض بالعموم من وجه . إلا أن بعد التعارض إما يرجح مفهوم الموثقة بالموافقة للشهرة والإجماعات المنقولة ، كما يرجح مفهوم تلك الأخبار المعارض مع منطوق الموثقة في التحريم مع حصول الأثرين بذلك أيضا . أو يرجع إلى الأصل ، ومقتضاه أيضا التحريم بكل منهما ، لعمومات نشر مطلق الإرضاع الحرمة ومطلقاته ، فيجب الحكم به ما لم يعلم الدليل على الانتفاء ، فلو تمت دلالتها لم يضرها المعارض ، ولكن في دلالتها ما عرفت . فيبقى منطوق الأخبار المذكورة - في عدم التحريم ما لم يعلم الأثران - خاليا عن المعارض المعلوم في التحديد باليوم والليلة ، فالتقدير به مشكل جدا وإن كان الأحوط غالبا اعتباره . ثم على القول باعتباره ، هل يعتبر مطلقا ، كما عن المشهور ( 1 ) ؟ أو بشرط عدم انضباط العدد ؟ كما عن المبسوط وفي النهاية والتذكرة ( 2 ) ؟ وتظهر الثمرة مع عدم حصول الأثرين ونقصان العدد في اليوم والليلة :
هامش
( 1 ) الحدائق 23 : 334 . ( 2 ) المبسوط 5 : 292 ، النهاية : 461 ، التذكرة 2 : 620 .
مستند الشيعة — صفحة 243 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث