تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الشرط الرابع : أن يبلغ مقدارا معينا . فإن مطلق الرضاع ومسماه غير كاف في نشر الحرمة ، بل لا بد له من مقدار معين زائد على أصل المسمى . وهو مجمع عليه بين الطائفة إجماعا محققا ، ومحكيا مستفيضا ( 1 ) ، والأخبار به مستفيضة بل متواترة ، كما تأتي إلى بعضها الإشارة ، وبها تقيد مطلقات الرضاع وتخصص عموماتها . وأما المكاتبة الصحيحة : عما يحرم من الرضاع ؟ فكتب ( عليه السلام ) : " قليله وكثيره حرام " ( 2 ) . فلا يعلم منافاتها لها ، لما فيها من الإجمال في الدلالة ، لأن المذكور فيها الرضاع الحرام ، وكلامنا في الرضاع الموجب للحرمة ، وهو ليس بحرام ، فالمراد من السؤال والجواب غير معلوم . ويمكن أن يكون السؤال عن الرضاع بعد الفطام . مضافا إلى أنها على فرض الدلالة غير حجة ، لمخالفتها لإجماع الطائفة ، ومعارضتها للأخبار المتواترة ، وموافقتها لمذهب مالك وأبي حنيفة ( 3 ) . ثم إن نصاب سبب التحريم مقدر في الشرع بتقديرات ثلاثة : الأثر ، والزمان ، والعدد .
أما الأول : فهو ما أنبت اللحم وشد العظم ، واعتباره متفق عليه ، بل
هامش
( 1 ) كما في التذكرة 2 : 619 ، المسالك 1 : 465 ، الحدائق 23 : 330 . ( 2 ) التهذيب 7 : 316 / 1308 ، الإستبصار 3 : 196 / 711 ، الوسائل 20 : 377 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 10 . ( 3 ) كما في المغني والشرح الكبير 9 : 193 .