ومنه يعلم الحكم فيما لو در اللبن بنفسه واتصل إلى زمان الحمل
والولادة ، فلو ثبت الإجماع في الأول ثبت الحكم في الثاني أيضا بالطريق
الأولى ، وإلا فالإشكال جار هنا أيضا .
فرع : هل اللبن الموجود بعد السقط حكمه حكم الولادة ، أم لا ؟
الظاهر : أنه - إن كان الساقط بحيث يصدق عليه الولد ، وعلى وضعه
الولادة بأن تمت خلقته مع ولوج الروح - يحرم .
وإن كان مضغة أو علقة - بل غير تام الخلقة - لم يحرم .
وفيما إذا تمت الخلقة ولم يولجه الروح إشكال ، والأصل يقتضي عدم
الحرمة .
الشرط الثالث : أن تكون المرضعة حية .
بالإجماع كما عن ظاهر التذكرة والصيمري ( 1 ) .
فلو ماتت في أثناء الرضاع وأكمل النصاب حال الموت باليسير ولو
جرعة لم ينشر حرمة وإن صدق عليه اسم الرضاع .
حملا له على الأفراد المعهودة المتعارفة .
ولتعليق الحكم على الإرضاع ( 2 ) أو لبن الامرأة ونحوها في الأخبار .
والأول في الميتة منتف .
وصدق الثاني عليها مجاز .
وعلى هذا ، فلا ينفع الاستصحاب أيضا ، لتبدل الموضوع .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 615 ، حكاه عن الصيمري في الرياض 2 : 86 .
( 2 ) في " ق " : الرضاع .