تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
بغيره أم لا ، فتنشر الحرمة من الأول . كل ذلك للعمومات المؤيدة بدعوى الإجماع . وكذا لو حملت من الثاني أيضا وإن زاد اللبن بعد الحمل ، لأن الأصل عدم حدوث اللبن من الثاني ، وإمكان زيادته لا من جهة الحمل . . إلا إذا انقطع انقطاعا طويلا ثم عاد في وقت يمكن أن يكون للثاني . وقد يحد زمان الإمكان بمضي أربعين يوما من الحمل ، فيكون اللبن حينئذ للثاني ، فينشر الحرمة له على نشر الحرمة حال الحمل . بل يمكن القدح في ذلك في صورة الانقطاع مطلقا ، لأن الأصل حينئذ وإن كان بقاء الحالة المدرة للبن من الأول وعدم حدوثها من الثاني ، ولكن لا شك أن الانقطاع أيضا يكون إما لزوال الحالة الأولى ، أو حدوث حالة مانعة لها مع بقاء الحالة الأولى والأصل عدمها أيضا ، إلا أن يتمسك حينئذ باستصحاب الحكم ، وهو نشر الحرمة بإرضاع هذه المرأة . ومنه يعلم القدح ودفعه في صورة زيادة اللبن أيضا . ولو ولدت من الثاني واتصل لبنها من الأول إلى زمان الوضع ، فما قبل الوضع للأول ، لما مر ، وما بعده للثاني ، بإجماع أهل العلم - كما قيل - فإن ثبت الإجماع ، وإلا فلا دليل تاما عليه ، سوى إضافة المسبب إلى أقوى السببين - أي ولادة الثاني واستمرار الأول - وأن اللبن لبن الثاني عرفا فيحكم به . وكلاهما ضعيفان ، لمنع صلاحية قوة ولادة الثاني في السببية أولا ، ومنع صلاحية مثل ذلك للترجيح ثانيا ، وإمكان الاستناد إلى السببين ثالثا ، ومنع حكم العرف مع اطلاعه بالاتصال .