بغيره أم لا ، فتنشر الحرمة من الأول .
كل ذلك للعمومات المؤيدة بدعوى الإجماع .
وكذا لو حملت من الثاني أيضا وإن زاد اللبن بعد الحمل ، لأن الأصل
عدم حدوث اللبن من الثاني ، وإمكان زيادته لا من جهة الحمل . . إلا إذا
انقطع انقطاعا طويلا ثم عاد في وقت يمكن أن يكون للثاني .
وقد يحد زمان الإمكان بمضي أربعين يوما من الحمل ، فيكون اللبن
حينئذ للثاني ، فينشر الحرمة له على نشر الحرمة حال الحمل .
بل يمكن القدح في ذلك في صورة الانقطاع مطلقا ، لأن الأصل
حينئذ وإن كان بقاء الحالة المدرة للبن من الأول وعدم حدوثها من الثاني ،
ولكن لا شك أن الانقطاع أيضا يكون إما لزوال الحالة الأولى ، أو حدوث
حالة مانعة لها مع بقاء الحالة الأولى والأصل عدمها أيضا ، إلا أن يتمسك
حينئذ باستصحاب الحكم ، وهو نشر الحرمة بإرضاع هذه المرأة .
ومنه يعلم القدح ودفعه في صورة زيادة اللبن أيضا .
ولو ولدت من الثاني واتصل لبنها من الأول إلى زمان الوضع ، فما
قبل الوضع للأول ، لما مر ، وما بعده للثاني ، بإجماع أهل العلم - كما قيل -
فإن ثبت الإجماع ، وإلا فلا دليل تاما عليه ، سوى إضافة المسبب إلى أقوى
السببين - أي ولادة الثاني واستمرار الأول - وأن اللبن لبن الثاني عرفا
فيحكم به .
وكلاهما ضعيفان ، لمنع صلاحية قوة ولادة الثاني في السببية أولا ،
ومنع صلاحية مثل ذلك للترجيح ثانيا ، وإمكان الاستناد إلى السببين ثالثا ،
ومنع حكم العرف مع اطلاعه بالاتصال .
مستند الشيعة — صفحة 235
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٣٥