عن الأكثر ( 1 ) .
وفي اللمعة : الاكتفاء بأحدهما ( 2 ) ، ونسبه في شرح النافع إلى جمع
من الأصحاب ، ولعله للتلازم بين الأثرين كما قيل ( 3 ) .
ولمفهوم الاستثناء في صحيحة حماد : " لا يحرم من الرضاع إلا ما
أنبت اللحم والدم " ( 4 ) .
ومنطوق رواية عبيد : عن الرضاع ما أدنى ما يحرم منه ؟ قال : " ما
أنبت اللحم والدم " ، ثم قال : " ترى واحدة تنبته ؟ " ، فقلت : اثنتان أصلحك
الله ، قال : " لا " ، فلم أزل أعد عليه حتى بلغت عشر رضعات ( 5 ) .
وصحيحته : فما الذي يحرم من الرضاع ؟ فقال : " ما أنبت اللحم
والدم " ، فقلت : ما الذي ينبت اللحم والدم ؟ فقال : " كان يقال : عشر
رضعات " ، قلت : فهل يحرم عشر رضعات ؟ فقال : " دع ذا " الحديث ( 6 ) .
وجوابه : ثبوت ( 7 ) التلازم عندنا ، وتخصيص الأخبار الثانية بالأولى
وإن كان التعارض بين منطوق الأولى ومفهوم الثانية بالعموم من وجه ،
بمعنى : أن العرف يفهم من مثل ذلك الكلام التخصيص ، فإنه إذا قال
هامش
( 1 ) انظر المسالك 1 : 466 والرياض 2 : 86 .
( 2 ) اللمعة ( الروضة البهية 5 ) : 156 .
( 3 ) كما في نهاية المرام 1 : 103 .
( 4 ) الكافي 5 : 438 / 5 ، التهذيب 7 : 312 / 1294 ، الإستبصار 3 : 193 / 699 ،
الوسائل 20 : 382 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 3 ح 1 .
( 5 ) الكافي 5 : 438 / 3 ، الوسائل 20 : 380 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 21 .
( 6 ) الكافي 5 : 439 / 9 ، التهذيب 7 : 313 / 1296 ، الإستبصار 3 : 194 / 701 ،
الوسائل 20 : 379 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 18 .
( 7 ) كذا في النسخ ، والظاهر : عدم ثبوت التلازم عندنا .