تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
المولى لعبد : لا تشتر إلا اللحم ، ثم قال : لا تشتر إلا لحم البقر ، يفهم إرادة لحم البقر ، ويذم لو اشترى لحم الإبل . والمرجع في حصول الأثرين إلى قول أهل الخبرة ، لأنه من الموضوعات . وهل يشترط فيه التعدد والعدالة ، أم لا ؟ ظاهر الأكثر : نعم ، للأصل . وقيل : لا ، بل يكفي العدل الواحد ( 1 ) ، واختاره السيد الداماد ، لأنه من باب الخبر دون الشهادة ، ولحصول الظن . وفيه : أنه مطالب بالدليل على حجية مطلق الخبر وعلى كفاية مطلق الظن ، بل يقدح في كفاية العدلين أيضا لعدم ثبوت كفاية شهادة العدلين مطلقا ، بل الأولى جعله منوطا بالعلم كما في السرائر والنهاية ( 2 ) . وأما ما قيل من أن المستفاد من بعض الأخبار - سيما صحيحة ابن رئاب - أن التقدير بالمدة والعدد بيان للتقدير بالأثرين ، فالأصل هو التقدير بالأثر ، والعلم به يتحقق بالتقديرين الأخيرين ، فلا حاجة إلى الرجوع إلى أهل الخبرة ( 3 ) . ففيه : أنه لا يستفاد ذلك من الأخبار أصلا ، وحكم الشرع بحصول النشر برضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة لا يدل على أنه لأجل إيجابهما الأثرين ، فلعلهما بنفسهما أيضا علتان مستقلتان . بل في صحيحة محمد قال : " إذا رضع الغلام من نساء شتى فكان
هامش
( 1 ) انظر المسالك 1 : 465 . ( 2 ) السرائر 2 : 551 ، النهاية : 461 . ( 3 ) انظر كشف اللثام 2 : 23 .